مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 13 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 300 من 337

فتبرئة الله تعالى لها ، لا بد أن تكون بنحو آخر ، غير ما فعله علي «عليه‌السلام» ، وليس هو إلا نزول آيات الإفك في شأنها.

استمرار آثار الاتهام :

هذا .. ويبدو أن الشك في شأن مارية قد استمر إلى حين وفاة إبراهيم ابن رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وأنه قد كان ثمة من يصر على الاتهام ، ولو بالخفاء.

ولعل عائشة التي يقول المعتزلي : إنها أظهرت كآبة ، وأبطنت شماتة ، كان يهمها هذا الأمر أكثر من غيرها. ولذا نجد النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» حتى حين موت ولده إبراهيم يؤكد على : أن إبراهيم هو ولده.

فقد روي في صحيح مسلم : أنه «.. لما توفي إبراهيم قال رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : إن إبراهيم ابني وإنه مات في الثدي ، وإن له لظئرين تكملان رضاعه في الجنة ..» (1).

فليس لقوله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : «إن إبراهيم ابني» مبرر إلا أن يقال : إنه أراد أن يقوم بمحاولة أخيرة ، لدفع كيد الإفكين ، وشك الشاكين.

كلام السيد المرتضى :

وأشكل السيد المرتضى وغيره على الرواية الأخيرة ، من روايات الإفك على مارية : بأنه كيف جاز لرسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» الأمر بقتل رجل

__________________

(1) صحيح مسلم (ط مشكول) ج 7 ص 77 وفتح الباري ج 3 ص 140 وتاريخ الخميس ج 2 ص 146 وكنز العمال ج 14 ص 98 عن أبي نعيم.

الصفحة 300 من 337