هذا بهتان عظيم.
أما بريرة فقالت : إنها نؤوم ، تنام حتى تجيء الداجن ، فتأكل عجينها ، وإن كان شيء من هذا ليخبرنك الله.
فذهب النبي «صلىاللهعليهوآله» إلى بيت أبي بكر ، وجرى بينه وبين عائشة ما جرى ، حسبما تقدم في الرواية الأولى.
وذكرت أنها أنسيت اسم يعقوب من الأسف.
وأنها قالت لرسول الله «صلىاللهعليهوآله» : بحمد الله لا بحمدك.
ثم طلب منها النبي «صلىاللهعليهوآله» أن تقوم إلى البيت ، فقامت ، وخرج رسول الله إلى المسجد ، فدعا أبا عبيدة بن الجراح ، فجمع الناس ، ثم تلا عليهم ما أنزل الله في براءة عائشة ، وبعث إلى عبد الله بن أبي ، فضربه حدين ، وبعث إلى حسان ، ومسطح ، وحمنة ، فضربوا ضربا وجيعا ، ووجئ في رقابهم.
قال ابن عمر : إنما ضرب رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ابن أبي حدين ، لأنه من قذف أزواج النبي «صلىاللهعليهوآله» فعليه حدان ..
فبعث أبو بكر إلى مسطح : لا وصلتك بدرهم أبدا ، ولا عطفت عليك بخير أبدا ، ثم طرده أبو بكر ، وأخرجه من منزله.
ثم ذكر ابن عمر نزول الآيات في ذلك ، فضاعف أبو بكر على مسطح النفقة (1).
__________________
(1) راجع : الدر المنثور ج 5 ص 28 و 29 عن ابن مردويه ، والطبراني ، وأشار إليها في فتح الباري ج 8 ص 345 والمعجم الكبير ج 23 ص 125 129 ومجمع الزوائد ج 9 ص 240.




