لامرأتي نوح ولوط عليهما وعلى نبينا وآله الصلاة والسلام. ولكنها منزهة عن الفجور والعياذ بالله بدون أدنى شبهة أو ريب.
وذلك هو ما نريد أن يجعله القارئ الكريم نصب عينيه ، وأن يلتزم به ، ولا يفرط فيه.
فزوجات رسول الله «صلىاللهعليهوآله» إذن منزهات مبرءات من كل تهمة من هذا القبيل.
الثالث : إنه قد يظهر من كلمات بعض علمائنا الأبرار : أن ثمة تسالما على أن الإفك إنما كان على عائشة.
فقد سئل العلامة الحلي «رحمهالله» : «ما يقول سيدنا في قصة الإفك ، والآيات التي نزلت ببراءة المقذوفة ، هل ذلك عند أصحابنا كان في عائشة ، أم نقلوا : أن ذلك كان في غيرها من زوجات النبي صلىاللهعليهوآله»؟!.
فأجاب :
«ما عرفت لأحد من العلماء خلافا في أن المراد بها عائشة» (1).
وقال الشيخ المفيد : «ولا خلاف أن حسان كان ممن قذف عائشة ، وجلده النبي «صلىاللهعليهوآله» على قذفه» (2).
غير أننا نقول : أما بالنسبة لكلام العلامة الحلي «رحمهالله» .. فيحتمل أمرين :
أحدهما : أن يكون «رحمهالله» قد فهم من السؤال : أن الحديث هو عن
__________________
(1) أجوبة المسائل المهنائية ص 121.
(2) كتاب الجمل (ط مكتب الإعلام الإسلامي سنة 1413 ه) ص 218.




