مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 13 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 299 من 337

فبشره بها (1).

ولكن هذا التوجيه منه يحتاج إلى إثبات ، وعلى الأقل إلى شواهد تؤيده ، كما أن تلكؤ عمر في إخباره للنبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، حتى يذهب علي «عليه‌السلام» ، ويكشف الأمر مرة ثانية ، ويرجع ، بعيد عن التصرف الطبيعي في مناسبات حادة ، تثير الأزمات بدرجة غير عادية كهذه المناسبة.

إذن .. فبملاحظة التشابه بين هذه الرواية ، وبين ما يرد عن علي «عليه‌السلام» ،

وبملاحظة : أن تبرئه علي «عليه‌السلام» لها مجمع عليها ، ولا شك فيها ، فإننا لا يمكن أن نصدق هذه الرواية : فإن عمر لم يذهب إلى مأبور ، ولا شارك في تبرئة مارية.

فقولهم : إن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قال له : ألا أخبرك يا عمر الخ .. إن صح فهو ابتداء كلام معه ، وحينئذ فيحتاج ما ذكره المظفر إلى الجواب.

براءة مارية :

لقد مر علينا آنفا : أن الرسول «صلى‌الله‌عليه‌وآله» يخبر عمر بن الخطاب بأن جبرائيل قد أخبره أن الله تعالى قد برأ مارية.

وقد يمكن أن يفهم من ذلك : أن هذا يؤيد كون آيات الإفك قد نزلت في شأن مارية .. وأن الله تعالى قد برأها بواسطتها ، وإلا فما معنى تبرئة الله تعالى لها فيما سوى ذلك؟ إذ إن براءتها قد ثبتت على يد علي «عليه‌السلام» ،

__________________

(1) الإصابة ج 3 ص 335.

الصفحة 299 من 337