لا علي «عليهالسلام» ، وأنه لما رجع إلى الرسول ، قال له «صلىاللهعليهوآله» : «ألا أخبرك يا عمر : إن جبرائيل أتاني فأخبرني ، أن الله عزوجل قد برأ مارية وقريبها مما وقع في نفسي ، وبشرني : أن في بطنها مني غلاما ، وأنه أشبه الخلق بي ، وأمرني أن أسميه إبراهيم ..» (1).
فقد احتمل المظفر استنادا إلى هذه الرواية : أن لعمر بن الخطاب شأنا في اتهام مارية ، وإلا .. فلماذا يخصه الرسول «صلىاللهعليهوآله» بهذه المقالة؟! (2).
من الذي برأ مارية :
ولكننا بدورنا نقول : إن هذه الرواية محل إشكال ، لأن الروايات متفقة ومتضافرة على أن براءة مارية كانت على يد علي «عليهالسلام» ، وهذه تقول : بل كانت على يد عمر.
وأجاب العسقلاني عن ذلك باحتمال : أن يكون رسول الله «صلىاللهعليهوآله» قد أرسل عمر أولا ، فأبطأ في العودة ، لأنه لما رآه ممسوحا اطمأن وتشاغل ببعض الأمر ، فأرسل «صلىاللهعليهوآله» عليا بعده ، ورجع علي «عليهالسلام» ، فبشره «صلىاللهعليهوآله» بالبراءة ، ثم جاء عمر بعده
__________________
(1) دلائل الصدق ج 3 قسم 2 ص 26 عن كنز العمال ج 6 ص 118 والرواية موجودة في مجمع الزوائد ج 9 ص 162 والسيرة الحلبية ج 3 ص 312 و 313 والإصابة ج 3 ص 335 عن ابن عبد الحكم في فتوح مصر ، وكنز العمال ج 14 ص 97 عن ابن عساكر بسند حسن.
(2) دلائل الصدق ج 3 قسم 2 ص 26.




