مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 13 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 298 من 337

لا علي «عليه‌السلام» ، وأنه لما رجع إلى الرسول ، قال له «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : «ألا أخبرك يا عمر : إن جبرائيل أتاني فأخبرني ، أن الله عزوجل قد برأ مارية وقريبها مما وقع في نفسي ، وبشرني : أن في بطنها مني غلاما ، وأنه أشبه الخلق بي ، وأمرني أن أسميه إبراهيم ..» (1).

فقد احتمل المظفر استنادا إلى هذه الرواية : أن لعمر بن الخطاب شأنا في اتهام مارية ، وإلا .. فلماذا يخصه الرسول «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بهذه المقالة؟! (2).

من الذي برأ مارية :

ولكننا بدورنا نقول : إن هذه الرواية محل إشكال ، لأن الروايات متفقة ومتضافرة على أن براءة مارية كانت على يد علي «عليه‌السلام» ، وهذه تقول : بل كانت على يد عمر.

وأجاب العسقلاني عن ذلك باحتمال : أن يكون رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد أرسل عمر أولا ، فأبطأ في العودة ، لأنه لما رآه ممسوحا اطمأن وتشاغل ببعض الأمر ، فأرسل «صلى‌الله‌عليه‌وآله» عليا بعده ، ورجع علي «عليه‌السلام» ، فبشره «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بالبراءة ، ثم جاء عمر بعده

__________________

(1) دلائل الصدق ج 3 قسم 2 ص 26 عن كنز العمال ج 6 ص 118 والرواية موجودة في مجمع الزوائد ج 9 ص 162 والسيرة الحلبية ج 3 ص 312 و 313 والإصابة ج 3 ص 335 عن ابن عبد الحكم في فتوح مصر ، وكنز العمال ج 14 ص 97 عن ابن عساكر بسند حسن.

(2) دلائل الصدق ج 3 قسم 2 ص 26.

الصفحة 298 من 337