مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 13 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 297 من 337

مارية ، وأن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد حرّم مارية على نفسه ، بعد المحاورة التي جرت بينه وبين عائشة ، وبعد جزعهما ، وعتاب حفصة له في شأنها.

ويفهم أيضا من رواية الحاكم أن تكثير الناس على مارية قد كان بعد المحاورة المشار إليها بين النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» وعائشة.

سبب تحريم مارية :

وكل ذلك يجعلنا نطمئن إلى : أن سبب تحريم مارية هو ما ذكر من الشبهات حولها ، لا مجرد أنه وطأها في بيت حفصة أو عائشة.

ولا سيما بملاحظة : أن آيات التحريم ، في سورة التحريم ، تدل على : أن ما ارتكبوه كان أمرا عظيما جدا ، لا مجرد قول حفصة : «يا رسول الله في بيتي ، وعلى فراشي» ، فإن هذا كلام طبيعي ، وليس فيه أي إساءة أدب ، أو خروج عن الجادة ، ولا يستحق هذا التأنيب العظيم الوارد في الآيات.

وعلى هذا فإن الظاهر هو : أن آيات تحريم مارية التي في سورة التحريم قد نزلت في معالجة الشبهات التي أثارتها عائشة وحفصة حول مارية حينما حرمها النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» على نفسه لذلك ، وأما آية الإفك ، فنزلت في الإفك عليها أيضا.

دور عمر في قضية مارية تبرئة أو اتهاما :

ولقد احتمل بعض العلماء : أن عمر أيضا قد شارك في إثارة الشبهات حول مارية بالإضافة إلى حفصة وعائشة ، ومستنده في ذلك ما عند الطبراني وغيره ، حيث ذكروا رواية تضمنت أن ظهور براءة مارية كان على يد عمر ،

الصفحة 297 من 337