مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 13 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 296 من 337

«.. ما غرت على امرأة إلا دون ما غرت على مارية ، وذلك أنها كانت جميلة جعدة ، وأعجب بها رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله».

إلى أن قالت : وفرغنا لها ، فجزعت ، فحولها رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» إلى العالية ، فكان يختلف إليها هناك ، فكان ذلك أشد علينا. ثم رزقه الله الولد وحرمناه ..» (1).

لكن عند السمهودي كما تقدم : حتى قذعنا لها ، والقذع الشتم كما أشرنا إليه هناك.

وعن أبي جعفر : «.. وكانت ثقلت على نساء النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وغرن عليها ، ولا مثل عائشة» (2).

ويقول ابن أبي الحديد المعتزلي عن موقف عائشة حين موت إبراهيم «عليه‌السلام» : «.. ثم مات إبراهيم فأبطنت شماتة ، وإن أظهرت كآبة ..» (3).

وبعد كل ما تقدم ، نعرف : أن أم المؤمنين قد ساهمت في إثارة الشكوك والشبهات حول مارية ، وولدها إبراهيم.

شراكة حفصة :

ولعلنا نستطيع أن نفهم أيضا من رواية السيوطي عن ابن مردويه : أن حفصة أيضا قد شاركت في تأليب رأي النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ضد

__________________

(1) طبقات ابن سعد ج 8 ص 153 والإصابة ج 4 ص 405 ووفاء الوفاء للسمهودي ج 3 ص 826 ولتراجع : البداية والنهاية ج 3 ص 303 و 304.

(2) طبقات ابن سعد ج 1 قسم 1 ص 86 والسيرة الحلبية ج 3 ص 309.

(3) شرح النهج للمعتزلي ج 9 ص 195.

الصفحة 296 من 337