«.. ما غرت على امرأة إلا دون ما غرت على مارية ، وذلك أنها كانت جميلة جعدة ، وأعجب بها رسول الله «صلىاللهعليهوآله».
إلى أن قالت : وفرغنا لها ، فجزعت ، فحولها رسول الله «صلىاللهعليهوآله» إلى العالية ، فكان يختلف إليها هناك ، فكان ذلك أشد علينا. ثم رزقه الله الولد وحرمناه ..» (1).
لكن عند السمهودي كما تقدم : حتى قذعنا لها ، والقذع الشتم كما أشرنا إليه هناك.
وعن أبي جعفر : «.. وكانت ثقلت على نساء النبي «صلىاللهعليهوآله» ، وغرن عليها ، ولا مثل عائشة» (2).
ويقول ابن أبي الحديد المعتزلي عن موقف عائشة حين موت إبراهيم «عليهالسلام» : «.. ثم مات إبراهيم فأبطنت شماتة ، وإن أظهرت كآبة ..» (3).
وبعد كل ما تقدم ، نعرف : أن أم المؤمنين قد ساهمت في إثارة الشكوك والشبهات حول مارية ، وولدها إبراهيم.
شراكة حفصة :
ولعلنا نستطيع أن نفهم أيضا من رواية السيوطي عن ابن مردويه : أن حفصة أيضا قد شاركت في تأليب رأي النبي «صلىاللهعليهوآله» ضد
__________________
(1) طبقات ابن سعد ج 8 ص 153 والإصابة ج 4 ص 405 ووفاء الوفاء للسمهودي ج 3 ص 826 ولتراجع : البداية والنهاية ج 3 ص 303 و 304.
(2) طبقات ابن سعد ج 1 قسم 1 ص 86 والسيرة الحلبية ج 3 ص 309.
(3) شرح النهج للمعتزلي ج 9 ص 195.




