فقال لي النبي «صلىاللهعليهوآله» : بل الشاهد يرى ما لا يرى الغائب.
فأقبلت متوشحا بالسيف ، فوجدته عندها ، فاخترطت السيف ، فلما أقبلت نحوه ، عرف أني أريده ، فأتى نخلة فرقى إليها ، ثم رمى بنفسه على قفاه ، وشغر برجليه ، فإذا به أجب أمسح ، ما له مما للرجال قليل ولا كثير.
قال : فغمدت السيف ، ورجعت إلى النبي «صلىاللهعليهوآله» ، فأخبرته ، فقال : الحمد لله الذي يصرف عنا أهل البيت (1) ..
7 قال الزمخشري : «بلغه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم : أن قبطيا يتحدث إلى مارية ، فأمر عليا «عليهالسلام» بقتله.
قال علي «عليهالسلام» : فأخذت السيف وذهبت إليه ، فلما رآني رقى على الشجرة ، فرفعت الريح ثوبه ، فإذا هو حصور ، فأتيت رسول الله «صلىاللهعليهوآله» فأخبرته ، فقال : إنما شفاء العي السؤال».
وقيل : الحصور ههنا : المجبوب ، لأنه حصر عن الجماع (2).
8 روت عمرة عن عائشة حديثا فيه ذكر غيرتها من مارية ، وأنها كانت جميلة ، قالت : وأعجب بها رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، وكان
__________________
(1) أمالي السيد المرتضى ج 1 ص 77 وصفة الصفوة ج 2 ص 78 و 79 والبداية والنهاية ج 3 ص 304 ، وقال : إسناد رجاله ثقات ، عن الإمام أحمد وكشف الأستار عن مسند البزار ج 2 ص 188 و 189 ومجمع الزوائد ج 4 ص 329 وقال : رواه البزار وفيه ابن إسحاق ، وهو مدلس ولكنه ثقة وبقية رجاله ثقات ، وقد أخرجه الضياء في أحاديثه المختارة على الصحيح. والبحار ج 22 ص 167 و 168.
(2) الفائق ج 1 ص 287.




