5 وهو مهم في المقام كسابقه : أنه لما استبان حمل مارية بإبراهيم جزعت عائشة قالت : فلما ولد إبراهيم جاء به رسول الله إلي ، فقال : انظري إلى شبهه بي.
فقلت وأنا غيرى : ما أرى شبها.
فقال رسول الله «صلىاللهعليهوآله» : ألا ترين إلى بياضه ولحمه؟!
فقلت : إن من قصر عليه اللقاح أبيض وسمن (1).
6 روى محمد بن الحنفية رحمة الله عليه ، عن أبيه أمير المؤمنين «عليهالسلام» ، قال : كان قد كثر على مارية القبطية أم إبراهيم في ابن عم لها قبطي ، كان يزورها ، ويختلف إليها.
فقال لي النبي «صلىاللهعليهوآله» : خذ هذا السيف ، وانطلق ، فإن وجدته عندها فاقتله.
قلت : يا رسول الله ، أكون في أمرك إذا أرسلتني كالسكة المحماة ، أمضي لما أمرتني؟ أم الشاهد يرى ما لا يرى الغائب؟
__________________
(1) قد تقدم هذا النص عن الحاكم في المستدرك ، والذهبي في تلخيصه ، والسيوطي عن ابن مردويه.
ونزيد هنا : طبقات ابن سعد ج 1 قسم 1 ص 88 والبداية والنهاية ج 3 ص 305 وقاموس الرجال ج 11 ص 305 عن البلاذري وأنساب الأشراف ج 1 ص 450 والسيرة الحلبية ج 3 ص 309 ، من دون الفقرة الأخيرة من كلامها ، وتاريخ اليعقوبي (ط دار صادر) ج 2 ص 87 ، مع حذف كلمة «ما» من قولها : «ما أرى شبها» لكن المقصود معلوم من اعتراضه «صلىاللهعليهوآله». وقد تكون قد قالت ذلك على سبيل السخرية أو الاستفهام الإنكاري.




