مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 13 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 29 من 337

آويك حتى يأمر رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله».

فأمره رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : أن يؤويها ، فقال لها أبو بكر : والله ، ما قيل لنا هذا في الجاهلية قط ، فكيف وقد أعزنا الله بالإسلام؟

فبكت عائشة ، وأمها أم رومان ، وأبو بكر ، وعبد الرحمن ، وبكى معهم أهل الدار.

وبلغ ذلك رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، فصعد المنبر ، فاستعذر ممن يؤذيه. فقام سعد بن معاذ ، فسل سيفه ، وقال : ... إلى أن اتهمه سعد بن عبادة ، بأنه إنما طلبه بذحول في الجاهلية.

فقال هذا : يا للأوس.

وقال هذا : يا للخزرج ، فاضطربوا بالنعال ، والحجارة ، وتلاطموا ..

فقام أسيد بن حضير ، فقال : فيم الكلام ، هذا رسول الله يأمرنا بأمره فنفعله على رغم أنف من رغم.

ونزل جبرائيل وهو على المنبر ، فلما سري عنه تلا عليهم ما نزل به جبرائيل : (وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا ..) (1) إلى آخر الآيات ، فصاح الناس : رضينا بما أنزل الله.

وبعد ذلك بعث النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» إلى علي «عليه‌السلام» ، وأسامة ، وبريرة ، وكان إذا أراد أن يستشير في أمر أهله لم يعد عليا ، وأسامة بن زيد ، بعد موت أبيه زيد ، فأشار علي بطلاقها.

أما أسامة ، فقد قال : سبحان الله ، ما يحل لنا أن نتكلم بهذا سبحانك

__________________

(1) الآية 9 من سورة الحجرات.

الصفحة 29 من 337