فقال الناس في ذلك : علجة يدخل على عجلة.
فبلغ ذلك رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، فأرسل علي بن أبي طالب ، فوجده على نخلة ، فلما رأى السيف وقع في نفسه ، فألقى الكساء الذي كان عليه ، وتكشف ، فإذا هو مجبوب.
فرجع علي إلى النبي «صلىاللهعليهوآله» فأخبره فقال : يا رسول الله ، أرأيت إذا أمرت أحدنا بالأمر ثم رأى ، في غير ذلك ، أيراجعك؟
قال : نعم فأخبره بما رأى من القبطي.
قال : وولدت مارية إبراهيم ، فجاء جبرائيل «عليهالسلام» إلى النبي «صلىاللهعليهوآله» فقال : السلام عليك يا أبا إبراهيم ، فاطمأن رسول الله إلى ذلك» (1).
وفي رواية أخرى مثل ذلك ، غير أنه قال : «خرج علي ، فلقيه على رأسه قربة مستعذبا لها من الماء ، فلما رآه علي شهر السيف ، وعمد له ، فلما رآه القبطي طرح القربة ، ورقى في نخلة وتعرى ، فإذا هو مجبوب ، فأغمد علي سيفه ، ثم رجع إلى النبي «صلىاللهعليهوآله» ، فأخبره الخبر ، فقال رسول الله «صلىاللهعليهوآله» : أصبت ، إن الشاهد يرى ما لا يرى الغائب» (2).
«وروى الواقدي في إسناده قال : كان الخصي الذي بعث به المقوقس مع مارية ، يدخل إليها ويحدثها ، فتكلم بعض المنافقين في ذلك وقال : إنه
__________________
(1) طبقات ابن سعد ج 8 ص 154 و 155 ومجمع الزوائد ج 9 ص 161 ، عن الطبراني في الأوسط.
(2) طبقات ابن سعد ج 8 ص 155.




