مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 13 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 283 من 337

إذن فهؤلاء القوم من الشيعة هم بلا شك محقون في نفيهم الإفك عنها ، وإن أبى ذلك ابن أبي الحديد (1) وغيره.

ويبقى أن نعرف : إن كانوا محقين في القضية الأخرى ، وهي قولهم : إن الإفك كان على مارية.

هذا ما سوف يطلع عليه القارئ الكريم فيما يأتي ، وبالله التوفيق ، ومنه نستمد الحول والقوة.

روايات القمي وغيره لحديث الإفك :

قال القمي : «(إِنَّ الَّذِينَ جاؤُ بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ ..) الآية .. إن العامة رووا : أنها نزلت في عائشة ، وما رميت به في غزوة بني المصطلق من خزاعة ، وأما الخاصة فإنهم رووا : أنها نزلت في مارية القبطية ، وما رمتها به عائشة.

حدثنا محمد بن جعفر قال : حدثنا محمد بن عيسى ، عن الحسن بن علي بن فضّال ، قال : حدثني عبد الله بن بكير عن زرارة ، قال :

سمعت أبا جعفر «عليه‌السلام» يقول : لما مات إبراهيم ابن رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» حزن عليه حزنا شديدا ، فقالت عائشة : ما الذي يحزنك عليه؟! فما هو إلا ابن جريح ، فبعث رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» عليا «عليه‌السلام» وأمره بقتله ، فذهب علي «عليه‌السلام» ومعه السيف ،

__________________

(1) ولكن .. المصيبة العظمى هي : أننا سوف نخسر بإسقاطنا حديث الإفك عن الاعتبار عشرات الفوائد الفقهية فيه .. وقد ذكر جانبا منها العسقلاني في فتح الباري ج 8 ص 368 و 371.

الصفحة 283 من 337