مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 13 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 277 من 337

10 ضرائر عائشة :

ثم بذلت محاولة لإشراك ضرائر عائشة في ذلك ، كما يفهم من قول أم رومان المتقدم .. ثم أدركتهن درجة تخفيف ، وربما بسبب أنهم بعد ذلك رأوا أن من غير المناسب توسيع جبهة المعارضة لعائشة ، ولا سيما إذا أراد من ينتسب إلى سائر زوجاته «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أن ينتصروا لمن تتصل بهم بسبب أو نسب ، أو لأن زمان المعارضة كان قد مضى وذهب ، فلا حاجة إلى فتح جدال جديد معهن. ولهذا فقد اكتفوا بكلام أم رومان المتقدم.

أما زينب ، فقد كانت قد توفيت وذهبت أيامها ، وليس ثمة من ينتصر لها.

وشدد الأمر على حمنة .. لأن أختها ما كان أحد من زوجات النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» يساميها غيرها .. على حد تعبير عائشة ، ولأنها هي التي نزل تزويجها من السماء ، دون سائرهن!! كما ألمحنا إليه.

11 التعذير والتبرير :

ثم هناك من يجد في حديث الإفك العذر والمبرر لمواقف عائشة العدائية من أمير المؤمنين ، وأهل بيته «عليهم‌السلام» .. إذ بعد أن أشار «عليه‌السلام» بطلاقها ، كما يزعمون ، وتولى ضرب بريرة ، في محاولة لانتزاع إقرار منها ضد عائشة ، كما يدّعون .. فإن من الطبيعي أن يجعلوا ذلك هو المبرر لأن بعد هذا تحقد عليه عائشة ، وتتأكد نفرتها منه ، وكراهيتها له.

الصفحة 277 من 337