وإذا عرفنا : أن موقف أسامة كان يتصف بالتذبذب .. بل لقد كان منحرفا عن علي «عليهالسلام» ، حيث لم يبايعه ، ولم يشترك معه في أي من حروبه (1) ، ولم يعطه علي «عليهالسلام» من العطاء (2).
وإذا عرفنا ذلك .. فإننا نعرف سر المقابلة المذكورة بين الموقفين لأسامة ولعلي «عليهالسلام» تجاه عائشة التي حاربت عليا ، وأزهقت في حربها له الآلاف من الأرواح البريئة المسلمة.
ونعرف أيضا : سر جعلهم أسامة حبّ رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، ومستشاره الذي لا يعدوه ، وهو لما يبلغ الحلم .. ثم تكون إشارته موافقة للحق وللضمير على عكس ما أشار به غيره حتى علي «عليهالسلام».
8 زيد بن ثابت :
وتذكر الروايات : أنه «صلىاللهعليهوآله» قد استشار زيد بن ثابت ، بدل أسامة ، أو معه .. ولا يختلف حال زيد عن حال أسامة في الموقف
__________________
والمستدرك على الصحيحين ج 3 ص 56 وطبقات ابن سعد (ط سنة 1405 ه) ج 2 ص 231 و 232.
وراجع : صحيح البخاري (ط سنة 1401 ه دار الفكر ، بيروت) ج 1 ص 162 وصحيح مسلم (بشرح النووي) ج 4 ص 138 و 139 والصوارم المهرقة ص 105 والإرشاد للمفيد ص 194 وتاريخ الأمم والملوك (ط ليدن) ج 1 ص 1801 وسبل الهدى والرشاد ج 11 ص 175.
(1) أسد الغابة ج 1 ص 65.
(2) راجع : قاموس الرجال ج 1 ص 468 و 472.




