مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 13 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 274 من 337

عين تكرم!!

وربما يكون الذين زجوا باسم حسان بالأمر بسبب : شعره في الغدير وفي أمير المؤمنين قد فعلوا ذلك بدون علم أم المؤمنين ، التي أرادت أن تكافئه على موقفه السلبي من علي «عليه‌السلام» بعد ذلك ، فوقع الاختلاف واضطرت إلى التدخل لإنقاذ الموقف.

7 أسامة :

ثم هناك دور أسامة ، في مقابل علي «عليه‌السلام» ، فقد ذكرت الرواية :

أن موقفهما في المشورة على النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» كان على طرفي نقيض ، فادّعت أن أسامة يشير على النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ببراءتها ، مع أنه لم يزد على أن أظهر عدم علمه بشيء من أمرها ، كما تقدم.

أما علي أمير المؤمنين «عليه‌السلام» ، فإن المقابلة بين موقفه وموقف أسامة ، تريد أن توحي بأنه «عليه‌السلام» قد أشار بغير ما يعلم. أي أنه مع علمه ببراءتها قد أشار على النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بطلاقها!!.

وقد تقدم : أنها نسبت عليا «عليه‌السلام» إلى الإساءة في شأنها ..

ولا نكاد نرتاب : في أن الهدف من وراء ذلك ، هو الإمعان في توجيه الإهانة والاتهام إلى علي «عليه‌السلام». علي الذي كان دائما الشجا المعترض في حلقهم جميعا ، حتى إن عائشة كانت لا تستطيع كما يقول ابن عباس أن تذكر عليا بخير أبدا (1).

__________________

(1) راجع : مسند أحمد بن حنبل ج 6 ص 288 و 38 والجمل للشيخ المفيد (ط سنة 1413 ه‍) ص 158 والسنن الكبرى ج 1 ص 3 والإحسان ج 8 ص 198

الصفحة 274 من 337