مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 13 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 273 من 337

5 ذنب مسطح :

ثم هناك مسطح ، الذي زج في حديث الإفك لأمرين :

أولها : إظهار فضل أبي بكر ، لتنزل فيه آية قرآنية تقرضه ، وتمدحه.

وثانيهما : إنه قد حضر حرب صفين إلى جانب علي أمير المؤمنين «عليه‌السلام».

ثم نالته درجة تخفيف ، لقرابته من أبي بكر ، كما هو معلوم من الروايات.

6 حسان :

وحسان بن ثابت يتهم أولا .. ثم نجد محاولات جادة لتبرئته ، وإعادة الاعتبار له ، ولا نكاد نشك في أن عثمانيته ، وانحرافه عن علي ، وعدم بيعته له قد كان لذلك كله دور كبير في تبرئته.

ولعله إنما اتهم بهذا الأمر من أجل إثارة الشبهة في مصداقية ما قاله من الشعر في علي «عليه‌السلام» ، وبيعته يوم الغدير ، والنص عليه صلوات الله وسلامه عليه في ذلك اليوم .. مما لعله أثار حفيظة أم المؤمنين ومحبيها ، فأسرت لهم ، ومنهم عروة بن الزبير ابن أختها ، أو فقل : أسرّ واضع الرواية وهو الأنسب إلى خاصته ، ومن يثق به ، بتوجيه التهمة له ليمثل ذلك صفعة قوية له ، ثم اشتهر ذلك وذاع.

ولكن ظهور انحراف حسان عن علي «عليه‌السلام» ، وامتناعه عن بيعته ، وعن تأييده قد شفع له ، فكان السعي لتبرئته ، وإبعاد الشبهات عنه ..

حتى إن عائشة قالت : بل لم يفعل شيئا ، بعد أن كانوا قد ذكروا أنه قد جلد الحد ، بل جعلوه هو الذي تولى كبر الإفك!!

بل لعل نفيهم الحد من الجميع قد كان إكراما له : إذ من أجل عين ألف

الصفحة 273 من 337