مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 13 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 272 من 337

جلد ، ولم يحده النبي معهم بالاتفاق!! رغم أن عائشة ، والوليد ، وهشاما يصرون على نسبة الإساءة إليه ، وعلى أنه ممن قذفها ، وعلى أنه تولى كبره في ذلك!! نعوذ بالله؟!! فلماذا عفا عنه النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» إذن؟! وهل للنبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أن يعفو عن حد من حدود الله؟! حتى لو كان مستحقه هو صهره وابن عمه!!

4 عائشة :

وعائشة قد ربحت أيضا ، وكان لها حصة الأسد ، حيث نزل في حقها طائفة من الآيات القرآنية.

ولا سيما مثل قوله تعالى : (.. وَالطَّيِّباتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّباتِ أُولئِكَ مُبَرَّؤُنَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ) ونظائر هذه الآية ، مما يفهم منه المدح العظيم للتي رميت بالإفك حتى قال ابن الأثير : «ولو لم يكن لعائشة من الفضائل إلا قصة الإفك ، لكفى بها فضلا ، وعلو مجد ، فإنها نزل فيها من القرآن ما يتلى إلى يوم القيامة» (1).

وهذا وسام عظيم ، وشرف باهر ، هي بأمس الحاجة إليه ولا بد لها من الحصول عليه ، لدعم الموقف السياسي لها في مقابل علي ، وأهل البيت «عليهم‌السلام» ، وليبطل مفعول آيات سورة التحريم ، التي نزلت في أحد مواقف عائشة ، التي لا تحسد عليها.

__________________

(1) أسد الغابة ج 5 ص 504.

الصفحة 272 من 337