قال : كذبت ، هو علي.
فقال : أنا أكذب لا أبا لك. والله لو نادى مناد من السماء : أن الله أحل الكذب لما كذبت .. حدثني عروة ، وسعيد ، وعبيد الله ، وعلقمة ، عن عائشة : أن الذي تولى كبره هو عبد الله بن أبي. فذكر قصته مع هشام.
وقد جاء في آخرها ، قول هشام : نحن هيجنا الشيخ ، أو ما بمعناه. وأمر فقضى عنه ألف ألف درهم (1).
فالوليد بن عبد الملك إذن ، وكذلك هشام بن عبد الملك يريدان تأكيد الفرية على أمير المؤمنين «عليهالسلام» ، إلى درجة أنهم قد افتروا عليه : أنه هو الذي تولى كبر الإفك.
كما أن عائشة قد ذكرت : أن عليا «عليهالسلام» كان مسيئا في شأنها ، كما تقدم في الرواية التي ذكرها البخاري حسب رواية النسفي وغيره عنه حول ما جرى بين الزهري وبين الوليد ، حيث قال الزهري : قلت : لا.
ولكن أخبرني رجلان من قومك : أبو سلمة بن عبد الرحمن ، وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث : أن عائشة قالت لهما : كان علي مسيئا في شأنها (2).
قال العسقلاني : ذكر عياض : أن النسفي رواه عن البخاري بلفظ مسيئا ، قال : وكذلك رواه أبو علي بن السكن ، عن الفربري ، وقال الأصيلي
__________________
(1) فتح الباري ج 7 ص 337 والسيرة الحلبية ج 2 ص 302 و 303 وسير أعلام النبلاء ج 5 ص 229.
(2) صحيح البخاري المطبوع بهامش فتح الباري ج 7 ص 336 وليراجع إرشاد الساري ج 6 ص 343 والدر المنثور ج 5 ص 32 عن البخاري وابن المنذر ، والطبراني ، وابن مردويه ، والبيهقي.




