السبب ، فقالت : أشهد أنك من الغافلات المؤمنات (1).
وهذا موافق لقوله تعالى : (إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ الْغافِلاتِ الْمُؤْمِناتِ لُعِنُوا ..).
2 بريرة التي ذكرت أن عائشة تنام عن عجين أهلها.
وفي رواية مقسم : أنها غفلت عن العجين ، فجاءت الشاة فأكلتها.
ونحن نسأل الله أن لا تكون هذه هي نفس تلك الشاة التي أكلت قسما من القرآن!! (2).
3 ابن المنير ، لقد قال ابن المنير : «فغفلتها عن عجينها أبعد لها من مثل الذي رميت به ، وأقرب إلى أن تكون من المحصنات الغافلات المؤمنات» (3). فالآية أيضا قد نزلت بموافقة بريرة وابن المنير.
ج : وقد نزل أيضا قوله تعالى : (لَوْ لا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْراً ..) ليوافق أبا أيوب الأنصاري. حسبما عرفناه.
نعم .. لقد نزل القرآن بموافقة كل هؤلاء باستثناء النبي «صلىاللهعليهوآله» ، وعلي «عليهالسلام» ، فإن القرآن قد خالفهما ، وأنبهما على موقفهما من قضية الإفك .. لست أدري لماذا لم تكن النبوة من نصيب هؤلاء الأفذاذ ، الذين تجذر فيهم عنصر الوحي؟! ولماذا اختصت بذلك الرجل الذي هو أبعد ما يكون في هذه القضية عن الموقف الإلهي الصحيح؟!
__________________
(1) فتح الباري ج 8 ص 355.
(2) راجع : تأويل مختلف الحديث ص 310 وراجع كتابنا : حقائق هامة حول القرآن ص 235 و 236 ففيه مصادر كثيرة.
(3) فتح الباري ج 8 ص 358 وإرشاد الساري ج 7 ص 261.




