مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 13 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 260 من 337

السبب ، فقالت : أشهد أنك من الغافلات المؤمنات (1).

وهذا موافق لقوله تعالى : (إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ الْغافِلاتِ الْمُؤْمِناتِ لُعِنُوا ..).

2 بريرة التي ذكرت أن عائشة تنام عن عجين أهلها.

وفي رواية مقسم : أنها غفلت عن العجين ، فجاءت الشاة فأكلتها.

ونحن نسأل الله أن لا تكون هذه هي نفس تلك الشاة التي أكلت قسما من القرآن!! (2).

3 ابن المنير ، لقد قال ابن المنير : «فغفلتها عن عجينها أبعد لها من مثل الذي رميت به ، وأقرب إلى أن تكون من المحصنات الغافلات المؤمنات» (3). فالآية أيضا قد نزلت بموافقة بريرة وابن المنير.

ج : وقد نزل أيضا قوله تعالى : (لَوْ لا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْراً ..) ليوافق أبا أيوب الأنصاري. حسبما عرفناه.

نعم .. لقد نزل القرآن بموافقة كل هؤلاء باستثناء النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وعلي «عليه‌السلام» ، فإن القرآن قد خالفهما ، وأنبهما على موقفهما من قضية الإفك .. لست أدري لماذا لم تكن النبوة من نصيب هؤلاء الأفذاذ ، الذين تجذر فيهم عنصر الوحي؟! ولماذا اختصت بذلك الرجل الذي هو أبعد ما يكون في هذه القضية عن الموقف الإلهي الصحيح؟!

__________________

(1) فتح الباري ج 8 ص 355.

(2) راجع : تأويل مختلف الحديث ص 310 وراجع كتابنا : حقائق هامة حول القرآن ص 235 و 236 ففيه مصادر كثيرة.

(3) فتح الباري ج 8 ص 358 وإرشاد الساري ج 7 ص 261.

الصفحة 260 من 337