فإن كانت تقصد ولدها سعد بن معاذ ، فإنه :
أولا : قد مات قبل قضية الإفك ، فلماذا تدعو عليه؟!
ثانيا : إنه قد أنكر على الإفكين حسب روايات عائشة وأبدى استعداده لمعاقبتهم ، فلماذا تدعو أمه عليه؟!
وإن كانت تقصد سعد بن عبادة ، فإنه هو الآخر لم يكن في جملة الإفكين ، وغاية ما صدر منه بحسب دعوى رواية عائشة أنه واجه ابن معاذ منتصرا لقومه ، رافضا أن يمكّنه من تولي معاقبة أحد من قومه ، أو فقل : رافضا أن يكون له الحق في معاقبة أحد.
24 الذين نزل القرآن بموافقتهم :
ألف : ويقولون : إن الذين قالوا حينما سمعوا الإفك : سبحانك هذا بهتان عظيم ، هم :
1 أبو أيوب : فإنه قال لزوجته لما أخبرته الخبر : فعائشة خير منك ، وصفوان خير مني.
وقال : ما يكون لنا أن نتكلم بهذا سبحانك هذا بهتان عظيم.
قالت عائشة : فأنزل الله عزوجل : (وَلَوْ لا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ ما يَكُونُ لَنا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهذا سُبْحانَكَ هذا بُهْتانٌ عَظِيمٌ) (1).
__________________
(1) راجع : تاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 268 ومغازي الواقدي ج 2 ص 434 والسيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 315 وأسباب النزول للواحدي ص 185 والدر المنثور ج 5 ص 33 و 34 ، عن ابن مردويه ، وابن إسحاق ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وابن عساكر ، والحاكم ، وفتح الباري ج 8




