مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 13 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 255 من 337

ولم يفعلوا مع صفوان شيئا ، حتى استشاروا النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» في أمره ، وكان الصلح على يديه ، حسبما تقدم؟!

ولم يكونوا أتقياء ولا أبرارا ، بل كانوا منافقين كسعد بن عبادة عند ما كانت القضية تمس شرف النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وقدس حضرته ، وهو الذي أخرجهم من الظلمات إلى النور ، ومن الموت إلى الحياة؟!

أم أنهم بين ليلة وضحاها انقلبوا من أشقياء فجار منافقين ، إلى أتقياء أبرار؟! يدافعون عن الإفكين ، ويتلاطمون مع الأوس الأتقياء الأبرار دائما بالنعال والأيدي ، ثم يتركون ابن المعطل ولا يكلمونه ، مع أنه أو شك أن يقتل صاحبهم ، حتى يستشيروا النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» في أمره ، ويسكتون أيضا على عار جلد أبنائهم الحد؟

20 أبو بكر لا يعذر ابنته :

إن البلاذري يروي عن مجاهد ، قال : «لما أنزل الله عذر عائشة ، قام إليها أبو بكر ، فقبل رأسها ، فقالت : بحمد الله لا بحمدك ولا بحمد صاحبك ، يا أبتاه ، ألا عذرتني؟!

فقال : وكيف أعذرك بما لا أعلم؟! أي أرض تقلني يوم أعذرك بما لا علم لي به» (1).

وتقدم أيضا : أنه كان يخشى أن يأتي من الشيء ، ما لا مرد له.

فلماذا لا يظن بها أبو بكر خيرا ، مع أن الآيات تقول : (لَوْ لا إِذْ

__________________

(1) أنساب الأشراف ج 1 ص 419.

الصفحة 255 من 337