5 قال البخاري : «وشاور عليا وأسامة ، فيما رمى أهل الإفك عائشة فسمع منهما ، حتى نزل القرآن ، فجلد الرامين ، ولم يلتفت إلى تنازعهم ، ولكن حكم بما أمره الله» (1).
وزعموا : أن أبيات حسان بن ثابت وفيها :
حصان رزان ما تزن بريبة | وتصبح غرثى من لحوم الغوافل |
إنما هي في مدح عائشة. والاعتذار من الذي كان منه في شأنها وفيها :
فإن كان ما قد قيل عني قلته | فلا رفعت سوطي إليّ أناملي | |
وإن الذي قد قيل ليس بلائط | بها الدهر بل قيل امرئ متماحل | |
فكيف وودي ما حييت ونصرتي | لآل رسول الله زين المحافل | |
حليلة خير الخلق دينا ومنصبا | نبي الهدى والمكرمات الفواضل | |
له رتب عال على الناس كلهم | تقاصر عنه سورة المتطاول | |
أتيتك وليغفر لك الله حرة | من المحصنات غير ذات غوافل (2) |
__________________
أسباب النزول للواحدي ص 181 وفتح الباري ج 8 ص 372 عن الإسماعيلي ، وأبي نعيم في المستخرج ، وطبقات ابن سعد ص 63 و 64 والمعجم الكبير للطبراني ج 23 ص 30 و 31 وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 118 وسبل الهدى والرشاد ج 11 ص 172 و 179 و 177 و 178 عن ابن سعد ، وعن أمالي الوزير نظام ، وعن الطبراني برجال الصحيح ، وابن أبي شيبة.
(1) صحيح البخاري ج 4 ص 174.
(2) تاريخ الخميس ج 1 ص 479 وفتح الباري ج 8 ص 374 والسيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 320.




