مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 13 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 249 من 337

بسبيل منها ، وكلهم كانوا بسبب عائشة معدودين في أهله .. صح الجمع ..».

ثم استشهد على ذلك بما ورد في حديث الهجرة ، من قول أبي بكر : إنما هم أهلك يا رسول الله ، يعني : عائشة ، وأمها ، وأسماء بنت أبي بكر (1).

ونحن لا نريد أن نناقش في صحة ما استشهد به من حديث الهجرة ، فقد تكلمنا على بعض نقاط الضعف فيه في الجزء الثالث من هذا الكتاب ، فراجع ..

وإنما نريد فقط أن نسجل هنا ما يلي :

أولا : إننا لا نحتاج إلى تمحلات العسقلاني وتوجيهاته ، فقد نص أهل اللغة على أن «أهل الرجل» زوجته (2). بل هي ليست حتى من أهل الرجل ، وإنما يقال لها ذلك مجازا (3).

وأما كلمة «أهل البيت» ، فلا تشمل الزوجة من الأساس كما سيتضح.

ثانيا : لو صح كلام العسقلاني ، فكيف يصح إذن : أن يقول أسامة بن زيد ، عند ما استشاره النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» في فراق أهله : هم أهلك ، وما نعلم إلا خيرا .. فهل يستشير الرسول «صلى‌الله‌عليه‌وآله» في طلاق جميع آل أبي بكر ، فيشير عليه أسامة : بأنه لا يعلم منهم إلا خيرا؟!

ثالثا : إذا كان يلزم من سبها سب أبويها وغيرهم ، فلماذا يحاول النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» تقريرها ، وانتزاع اعتراف منها؟

__________________

(1) فتح الباري ج 13 ص 287.

(2) أقرب الموارد ج 1 ص 23 وراجع : المفردات للراغب الأصفهاني ص 29.

(3) راجع : تاج العروس ج 1 ص 217 ولسان العرب ج 11 ص 38 والمفردات للراغب ص 29.

الصفحة 249 من 337