مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 13 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 245 من 337

لي حيلة في من ينمّ  

لي حيلة في من ينمّ  

وليس في الكذاب حيلة  

وليس في الكذاب حيلة  

من كان يخلق ما يقو  

ل فحيلتي فيه قليلة  

13 أسامة ، وبراءة عائشة :

لقد قالت عائشة : إن أسامة بن زيد قد أشار على النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ببراءة أهله.

ولكننا إذا أمعنا النظر في كلام أسامة : فإننا لا نجده زاد على القول : بأنه لا يعلم إلا خيرا. وهذا لا يعني تبرئتها ، وإنما غاية ما يدل عليه هو : عدم اطلاعه على ما يريب .. فهو كقول زينب بنت جحش : أحمي سمعي وبصري الخ ..

14 هل كان أبو بكر يعرف الحقيقة؟!

لماذا تطلب من أبيها : أن يجيب رسول الله ، مع أن الرسول «صلى‌الله‌عليه‌وآله» كان يسألها عن واقع وباطن الأمر ، ولا اطلاع لأبويها على ذلك؟!

واعتذار العسقلاني : بأنها أرادت بذلك الإشارة إلى أن باطنها لا يخالف الظاهر الذي يعلمه أبواها .. وإنما أجابها أبو بكر ب : لا أدري ، لأنه كثير الاتباع لرسول الله ، فأجاب بما يطابق السؤال المعنى .. ولأنه كره أن يزكي ولده (1).

هذا الاعتذار لا يصح ، وذلك لما يلي :

أولا : إن عائشة نفسها تخاطبهم جميعا بقولها : حتى استقر في أنفسكم.

__________________

(1) فتح الباري ج 8 ص 364.

الصفحة 245 من 337