لي حيلة في من ينمّ | لي حيلة في من ينمّ | وليس في الكذاب حيلة | وليس في الكذاب حيلة | |
من كان يخلق ما يقو | ل فحيلتي فيه قليلة |
13 أسامة ، وبراءة عائشة :
لقد قالت عائشة : إن أسامة بن زيد قد أشار على النبي «صلىاللهعليهوآله» ببراءة أهله.
ولكننا إذا أمعنا النظر في كلام أسامة : فإننا لا نجده زاد على القول : بأنه لا يعلم إلا خيرا. وهذا لا يعني تبرئتها ، وإنما غاية ما يدل عليه هو : عدم اطلاعه على ما يريب .. فهو كقول زينب بنت جحش : أحمي سمعي وبصري الخ ..
14 هل كان أبو بكر يعرف الحقيقة؟!
لماذا تطلب من أبيها : أن يجيب رسول الله ، مع أن الرسول «صلىاللهعليهوآله» كان يسألها عن واقع وباطن الأمر ، ولا اطلاع لأبويها على ذلك؟!
واعتذار العسقلاني : بأنها أرادت بذلك الإشارة إلى أن باطنها لا يخالف الظاهر الذي يعلمه أبواها .. وإنما أجابها أبو بكر ب : لا أدري ، لأنه كثير الاتباع لرسول الله ، فأجاب بما يطابق السؤال المعنى .. ولأنه كره أن يزكي ولده (1).
هذا الاعتذار لا يصح ، وذلك لما يلي :
أولا : إن عائشة نفسها تخاطبهم جميعا بقولها : حتى استقر في أنفسكم.
__________________
(1) فتح الباري ج 8 ص 364.




