النبي «صلىاللهعليهوآله» بيدها ، فتنتزع يدها منه ، فنهرها أبو بكر (1). بل هو قد ضربها فعلا كما في بعض الروايات (2).
نعم ، إننا :
أولا : لا ندري ما هو المبرر لهذا العنف مع النبي الأكرم ، مع أنه لم يصدر منه «صلىاللهعليهوآله» تجاهها ما يستدعي ذلك ، بل إنه قد برأها على المنبر ، وبلغ الأمر حدا كادت تقع الفتنة بين الأوس والخزرج؟
ثانيا : ألا يعتبر ذلك سوء أدب منها مع الرسول الأكرم «صلىاللهعليهوآله»؟ وإيذاء له!
وما حكم من يقدم على ذم رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، ومواجهته بكل تلك التعابير والتصرفات؟
وقول البعض : إن ذلك لعتبها عليهم ، لعدم تبرئتهم إياها ، مع تحققهم من حسن طريقتها ، أو أنها قالت ذلك إدلالا منها عليه «صلىاللهعليهوآله» ،
أو أنها فهمت من قول النبي «صلىاللهعليهوآله» لها : احمدي الله : إفراد الله بالحمد ، وبقية الألفاظ ؛ باعثها الغضب (3) ،
إن هذا القول لم نفهم له معنى. ولا سيما بملاحظة قولها : بحمد الله وذمكما.
__________________
(1) راجع : الدر المنثور ج 5 ص 31 ، عن ابن مردويه ، والطبراني ، وإرشاد الساري ج 7 ص 270 والسيرة الحلبية ج 2 ص 296 وفتح الباري ج 8 ص 366.
(2) راجع : المعجم الكبير ج 23 ص 120 ومجمع الزوائد ج 9 ص 230.
(3) إرشاد الساري ج 7 ص 270 وفتح الباري ج 8 ص 366 والنووي شرح صحيح مسلم بهامش القسطلاني ج 10 ص 230.




