مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 13 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 240 من 337

أولا : متى كان البكاء شاهدا على البراءة؟!!

ثانيا : لماذا استعذر رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» من عبد الله بن أبي خاصة مع أن الذين جاؤوا بالإفك كانوا عصبة؟

فإن قيل : إن الاستعذار منه ، إنما هو لأجل أنه هو الذي تولى كبر الإفك؟

فالجواب هو : أن في مقابل ذلك : القول بأن الذي تولى كبر الإفك هو حسان أو حمنة.

وهناك من يقول : إن ابن أبي لم يجلد الحد ، وجلد غيره.

والغريب في الأمر : أن نجد التصريح في الروايات : بأنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد استعذر من ابن أبي استنادا إلى قول جارية!!

ثم هي جارية عائشة بالذات!! وهي جارية لم تكن مع عائشة في تلك الرحلة.

ثم إنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لا يجلده الحد ، رغم نزول الوحي الإلهي فيه .. فهل كان قول الجارية أقوى تأثيرا في نفس الرسول «صلى‌الله‌عليه‌وآله» من الوحي الإلهي وأوثق؟!

نعوذ بالله من الزلل ، في القول ، وفي العمل!!

9 التهويل!! والأيمان!!

وإننا في حين نلاحظ : أن عائشة تحاول التعظيم والتهويل في القضية ، حيث ادّعت : أنها قد بكت حتى ليظن أبواها : أن البكاء فالق كبدها .. وأن الأمة كادت تهلك بسببها .. وأنها حين سمعت بالأمر من أم مسطح خرت

الصفحة 240 من 337