مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 13 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 225 من 337

فإن كان مقصودها : أنه كان بسبب ضرب صفوان له ،

فالجواب : إن ذلك غير صحيح ، وذلك لما يلي :

أولا : إن ضربة صفوان إنما وقعت في يد حسان (1) ولم تقع على رأسه ، ولا في وجهه .. فكيف أوجبت عماه؟!!

ثانيا : في الصحيحين من طريق سعيد بن المسيب قال : مرّ عمر بحسان في المسجد ، وهو ينشد ، فلحظ إليه ، فقال : كنت أنشد وفيه من هو خير منك ، ثم التفت إلى أبي هريرة ، فقال : أنشدك الله الخ .. (2).

فإدراكه لحظ عمر له يدل على أنه كان بصيرا حتى ذلك الوقت.

إلا أن يقال : إنه قد عمي بعد ذلك التاريخ.

ويجاب عنه : بأن مجرد حدوث العمى بعد سنوات كثيرة ليس دليلا على أنه كان على سبيل العقوبة.

ثالثا : لقد ذكروا : أنه كان جبانا ، وجعلوا ذلك هو سبب عدم شهوده مع النبي في أي من مشاهده (3).

أضف إلى ذلك : أن أبا عمر قد قال في مقام اعتذاره عن عدم شهوده مع النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» مشاهده : «.. وقيل : إنما أصابه ذلك الجبن منذ ضربه صفوان بن المعطل بالسيف» (4).

ونقول :

__________________

(1) السيرة الحلبية ج 2 ص 304 عن الإمتاع.

(2) الإصابة ج 1 ص 326 وصحيح مسلم ج 7 ص 62.

(3) أسد الغابة ج 2 ص 6 والسيرة الحلبية ج 2 ص 303.

(4) الإستيعاب بهامش الإصابة ج 1 ص 341.

الصفحة 225 من 337