مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 13 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 221 من 337

منهم وله عذاب عظيم .. كيف يترك من دون أن يصيبه العذاب الأليم في الدنيا؟!

وكيف كان ينقل ذلك على لسان غيره؟ وهم يقولون : إنه أول من قال : فجر بها ورب الكعبة .. ثم تبعه من تبعه .. فلماذا لا يشهدون عليه بما سمعوه منه؟

إلى غير ذلك من الأسئلة الكثيرة ، والمحيرة التي لا تجد جوابا مقنعا ولا مقبولا.

3 ثم هناك قول أبي عمر في الإستيعاب ، وصححه الماوردي : أن حدّهم لم يشتهر ، والذي اشتهر هو أنه لم يجلد أحد.

فكيف لم يجلد أحد؟

وهل عطل النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» حدا من حدود الله؟!

وهل للنبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أن يعطل الحدود؟!

4 وإذا كان مسطح قد نفى عن نفسه الاشتراك في الإفك ، وحسان قد برأته عائشة ، وقالت : لم يقل شيئا .. فلماذا تقول الروايات الأخرى : إنهما جلدا حدين ، أو حدا واحدا ، أو وجئ في رقبتيهما ، أو ضربا ضربا وجيعا؟!

5 وإذا نظرنا إلى رواية أخرى ، فإننا نجد أنها تقول : إن ابن أبي حدّ حدّين ووجئ في رقاب الباقين ، كما عن الطبراني ، وابن مردويه ، أو ضربوا ضربا وجيعا ، كما في بعض الروايات.

فلا ندري لماذا اختص ابن أبي بالحدين ، دون بقية رفقائه .. الذين شاركوه في الإفك؟

وكون ابن أبي قد تولى كبر الإفك ، لا يوجب الحدين له ، دون غيره ، إذ

الصفحة 221 من 337