أزواج النبي «صلىاللهعليهوآله» يحد حدين ، وهذا مما تفردت به روايات الإفك ، وابن عمر.
بل إن البعض يقول : من قذف عائشة يقتل ، ومن قذف أزواج النبي «صلىاللهعليهوآله» يحد حدين (1) .. ولعل حكمهم بقتله ، لأجل أن قذفه لها حينئذ يتضمن تكذيبا للقرآن النازل في براءتها.
وليس في القرآن نص يفيد : أن الإفك كان على عائشة ، وإنما سمتها الروايات التي قد تبين حالها. أما جلد أهل الإفك جلدين فإننا لم نفهم حتى الآن ، لماذا حكم بالحدين لمن يقذف سائر أزواجه «صلىاللهعليهوآله»؟
2 ثم هناك الرواية التي تقول : إنه «صلىاللهعليهوآله» أمر برجلين وامرأة فجلدا الحد ، وفسروا الرجلين بحسان ومسطح ، والمرأة بحمنة ، ويؤيده قول ابن رواحة ، أو كعب بن مالك (2).
لقد ذاق حسان الذي كان أهله | وحمنة إذ قالوا هجيرا ومسطح |
الأبيات .. ولم يذكر معهم ابن أبي.
لكن في الطبراني قال : أما ابن أبي فقد سلم من الجلد ، كما تقوله هذه الرواية. وروى هذا البيت بصيغة لقد ذاق عبد الله .. ونسب مع بقية الأبيات لحسان نفسه (3).
__________________
(1) السيرة الحلبية ج 2 ص 294 و 305 و 306.
(2) الأبيات مذكورة في مختلف المصادر ، لكن نسبها إلى قائلها في التنبيه والإشراف ص 216.
(3) المعجم الكبير ج 23 ص 116 و 117 والإستيعاب بهامش الإصابة ج 4 ص 359 و 360.




