مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 13 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 215 من 337

سادسا : إنها لم تشهد بالنفي ، بل أظهرت عدم علمها بشيء ؛ فكيف جاز بعد هذا للقسطلاني أن يقول : إنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد اعتمد على قول بريرة ، عند ما برأ عائشة على المنبر ، كما تقدم؟!!

سابعا : ما هو المبرر لاستشارة أولئك الذين لم يحضروا ولم يشهدوا غزوة المريسيع أصلا ، مثل بريرة ، وأم أيمن ، وزينب بنت جحش وغيرهن؟!

ولم لم يختر من زوجاته إلا خصوص زينب بنت جحش ، التي تقول عائشة : إنها الوحيدة التي كانت تساميها من بين زوجات النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ليسألها؟ فهل يريد حقا : إثبات التهمة عليها؟! ..

ثم لماذا يترك سؤال واستشارة أم سلمة ، التي تنص الروايات على أنها كانت معها في غزوة المريسيع؟!

ثامنا : حتى لو كانوا جميعا معها في غزوة المريسيع ، فأيهم ذلك الذي كان معها حينما وجدها ابن المعطل وحيدة في الصحراء ، ثم لحقهم بها؟!!

فحتى لو شهد الكل عليها بالإثبات أو بالنفي .. فإن ذلك لا يفيد ، ولا يصح ترتيب الأثر عليه ، ولا يمكن إثبات شيء في أمر كهذا إلا عن طريق الإقرار وحسب ، فلا معنى للاستشارة ، ولا لسؤال أحد.

10 نفاق سعد بن عبادة :

تقول عائشة : «فقام سعد بن عبادة ، سيد الخزرج وكان قبل ذلك رجلا صالحا » (1).

__________________

(1) النص موجود في الرواية في هذا المجلد.

الصفحة 215 من 337