سادسا : إنها لم تشهد بالنفي ، بل أظهرت عدم علمها بشيء ؛ فكيف جاز بعد هذا للقسطلاني أن يقول : إنه «صلىاللهعليهوآله» قد اعتمد على قول بريرة ، عند ما برأ عائشة على المنبر ، كما تقدم؟!!
سابعا : ما هو المبرر لاستشارة أولئك الذين لم يحضروا ولم يشهدوا غزوة المريسيع أصلا ، مثل بريرة ، وأم أيمن ، وزينب بنت جحش وغيرهن؟!
ولم لم يختر من زوجاته إلا خصوص زينب بنت جحش ، التي تقول عائشة : إنها الوحيدة التي كانت تساميها من بين زوجات النبي «صلىاللهعليهوآله» ليسألها؟ فهل يريد حقا : إثبات التهمة عليها؟! ..
ثم لماذا يترك سؤال واستشارة أم سلمة ، التي تنص الروايات على أنها كانت معها في غزوة المريسيع؟!
ثامنا : حتى لو كانوا جميعا معها في غزوة المريسيع ، فأيهم ذلك الذي كان معها حينما وجدها ابن المعطل وحيدة في الصحراء ، ثم لحقهم بها؟!!
فحتى لو شهد الكل عليها بالإثبات أو بالنفي .. فإن ذلك لا يفيد ، ولا يصح ترتيب الأثر عليه ، ولا يمكن إثبات شيء في أمر كهذا إلا عن طريق الإقرار وحسب ، فلا معنى للاستشارة ، ولا لسؤال أحد.
10 نفاق سعد بن عبادة :
تقول عائشة : «فقام سعد بن عبادة ، سيد الخزرج وكان قبل ذلك رجلا صالحا » (1).
__________________
(1) النص موجود في الرواية في هذا المجلد.




