مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 13 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 214 من 337

وإن كان الأمر لم يحسم بذلك ، فكيف اعتمد على قول بريرة حينما برأها أولا على المنبر؟ (1).

ثانيا : إذا كان «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد أعلن في المسجد براءة عائشة ، ثم عاد فقرّر بريرة ، فماذا سيكون موقفه لو أن بريرة أقرت بخلاف ما أعلنه ، وماذا سيقول للناس يا ترى؟!

ثالثا : هل كان النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» الذي هو عقل الكل ، وإمام الكل ، ومدبر الكل بحاجة إلى الاستشارة حقا؟!

وكيف أدركت بريرة براءة عائشة ، وعجب الناس من فقهها ، وكذلك عمر وعثمان ، وأسامة ، و.. و.. و.. ولم يستطع النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، نبي الأمة أن يدرك ذلك؟!

وهل لم يكن عنده من الفقه بمقدار ما عند بريرة؟!.

وأين كان فقه علي «عليه‌السلام» ، وكذلك فقه غيره من صحابة الرسول «صلى‌الله‌عليه‌وآله»؟!.

رابعا : لنفرض أن بريرة اتهمت عائشة ، والعياذ بالله ، مع أنها سيدتها ، وولية نعمتها ، وواهبة حريتها .. فهل يستطيع النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أن يرتب الأثر على اتهام بريرة ، وهو يعلم : أنها لم تكن معها في تلك الغزوة؟!

وإذا كانت معها ، فلماذا لم تخبر حاملي الهودج أن سيدتها ليست فيه؟!

خامسا : هل يمكن للنبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أن يرتب الأثر على اتهامها لسيدتها ، وهي شاهد واحد .. وهذا الشاهد هو امرأة ، وليست رجلا؟!

__________________

(1) إرشاد الساري ج 4 ص 395.

الصفحة 214 من 337