مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 13 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 213 من 337

5 ولا ندري أخيرا!! وليتنا كنا ندري .. إن كان مجرد كون علي «عليه‌السلام» من أهل البيت «عليهم‌السلام» ، وإدلاله بذلك ، يسوّغ له الاعتداء على الأبرياء بالضرب والتهديد؟!

فمن كان يدري .. فليعلمنا ، فلسوف نكون له من الشاكرين.

9 استشارة بريرة وتقريرها :

وأين قولهم : إنهم قد ضربوا بريرة لانتزاع إقرار منها على سيدتها ، من قول بعض الروايات : إن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد استشار بريرة ، ثم صعد المنبر فبرأ عائشة؟

وبعض الروايات تعكس الأمر ، وتقول : إنه برأها ، ثم استشار في أمرها.

ونحن لا يمكننا قبول ذلك أيضا ، وذلك لما يلي :

أولا : إنه حينما برأها أولا .. قد دل على أنه قاطع بطهارة ذيلها .. فما معنى محاولة تقريرها ثانيا؟ فإن كان في شك من أمرها فقد كان الأجدر : أن يقررها قبل أن يقف في المسجد ذلك الموقف ، ويقول ذلك القول ، الذي كاد أن يوقع الفتنة بين الحيين الأوس والخزرج .. فإن ذلك هو التصرف الطبيعي لكل إنسان يواجه مشكلة من هذا النوع.

وكذلك الحال .. لو كان قد سأل عنها بريرة ، ثم برأها على المنبر أولا ، ثم عاد فاستشار في أمرها ، كما تقول بعض الروايات الأخرى .. فما المبرر لهذه الاستشارة اللاحقة؟ فإن الأولى والأجدر ، والتصرف الطبيعي هو عكس ذلك. إذ أن السؤال والتبرئة لها لا يبقيان موقعا للاستشارة في أمرها ، لأن الأمر يكون قد حسم وانتهى.

الصفحة 213 من 337