مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 13 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 211 من 337

فتفاقم الأمر وغلظ ..» ثم ذكر : أنه عند ما نزل القرآن ببراءتها ، كان منها ما يكون من المغلوب حين ينتصر .. (1).

ونقول :

وفي نص آخر : أنه «عليه‌السلام» قال للنبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : «وسل بريرة خادمتها ، وابحث عن خبرها منها ، فقال له رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : فتول أنت يا علي تقريرها.

فقطع لها علي «عليه‌السلام» عسبا من النخل ، وخلا بها يسألها عني ، ويتهددها ، ويرهبها. لا جرم أني لا أحب عليا أبدا» (2).

ونقول :

1 إننا لا نعرف المبرر لضرب بريرة هذه التي عجب الناس من فقهها!! كما يزعمون .. بل ما هو المبرر حتى لانتهارها؟!. بل ما هو المبرر لأمر النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» له بذلك ، بقوله : «شأنك بالجارية»؟!.

نعم .. لا نعرف المبرر لهذا الأمر الذي يقع بمرأى من النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» وبمسمع ، بل بموافقته وأمره ، سعيا لانتزاع إقرار منها على زوجة هذا النبي الأعظم بالقبيح .. مع أن هذا النبي نفسه قد حرم التوسل بالقوة ، أو بأي من أساليب التخويف ، لانتزاع إقرار من أحد على غيره. وإذا كان علي «عليه‌السلام» قد بادر إلى ذلك من عند نفسه ، وكان ذلك يمثل عدوانا عليها ، فلماذا

__________________

(1) شرح النهج للمعتزلي ج 9 ص 194.

(2) الجمل ص 157 و 158 و 412 وراجع (ط سنة 1413 ه‍) ص 426 ، وراجع : المعجم الكبير ج 23 ص 111 117 ومجمع الزوائد ج 9 ص 236.

الصفحة 211 من 337