فتفاقم الأمر وغلظ ..» ثم ذكر : أنه عند ما نزل القرآن ببراءتها ، كان منها ما يكون من المغلوب حين ينتصر .. (1).
ونقول :
وفي نص آخر : أنه «عليهالسلام» قال للنبي «صلىاللهعليهوآله» : «وسل بريرة خادمتها ، وابحث عن خبرها منها ، فقال له رسول الله «صلىاللهعليهوآله» : فتول أنت يا علي تقريرها.
فقطع لها علي «عليهالسلام» عسبا من النخل ، وخلا بها يسألها عني ، ويتهددها ، ويرهبها. لا جرم أني لا أحب عليا أبدا» (2).
ونقول :
1 إننا لا نعرف المبرر لضرب بريرة هذه التي عجب الناس من فقهها!! كما يزعمون .. بل ما هو المبرر حتى لانتهارها؟!. بل ما هو المبرر لأمر النبي «صلىاللهعليهوآله» له بذلك ، بقوله : «شأنك بالجارية»؟!.
نعم .. لا نعرف المبرر لهذا الأمر الذي يقع بمرأى من النبي «صلىاللهعليهوآله» وبمسمع ، بل بموافقته وأمره ، سعيا لانتزاع إقرار منها على زوجة هذا النبي الأعظم بالقبيح .. مع أن هذا النبي نفسه قد حرم التوسل بالقوة ، أو بأي من أساليب التخويف ، لانتزاع إقرار من أحد على غيره. وإذا كان علي «عليهالسلام» قد بادر إلى ذلك من عند نفسه ، وكان ذلك يمثل عدوانا عليها ، فلماذا
__________________
(1) شرح النهج للمعتزلي ج 9 ص 194.
(2) الجمل ص 157 و 158 و 412 وراجع (ط سنة 1413 ه) ص 426 ، وراجع : المعجم الكبير ج 23 ص 111 117 ومجمع الزوائد ج 9 ص 236.




