وأيديهم ، وأرجلهم تشهد عليهم بما أفكوا ..» (1).
ومع ذلك كله هم يقولون : إن لقاذف زوجة النبي توبة ، لماذا؟ لكي يصح قولهم بتوبة حسان وأضرابه ، ممن لهم بهم هوى سياسي أو غيره!!
ما عشت أراك الدهر عجبا!!
8 ضرب بريرة :
وتذكر روايات الإفك : أن عليا «عليهالسلام» قد انتهر الجارية بريرة ، وفي بعضها : أنه ضربها.
وفي رواية : أن النبي «صلىاللهعليهوآله» قال لعلي : شأنك بالجارية .. فسألها علي ، وتوعدها ، فلم تخبره إلا بخير ، ثم ضربها وسألها.
وفي رواية الاكتفاء ، وابن إسحاق : فقام إليها علي ، فضربها ضربا شديدا ، يقول : أصدقي رسول الله «صلىاللهعليهوآله» (2).
وعند ابن أبي الحديد : لما استشار النبي «صلىاللهعليهوآله» عليا ، قال له : «ما هي إلا شسع نعلك ، وقال له : سل الخادم وخوفها ، وإن أقامت على الجحود فاضربها ، إلى أن قال : ونقل النساء إليها كلاما كثيرا عن علي وفاطمة ، وأنهما قد أظهرا الشماتة ، جهارا وسرا ، بوقوع هذه الحادثة لها ،
__________________
(1) تفسير الكشاف ج 3 ص 223.
(2) راجع : فتح الباري ج 8 ص 358 وتاريخ الخميس ج 1 ص 478 وإرشاد الساري ج 7 ص 269 والسيرة الحلبية ج 2 ص 298 والسيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 313 والكامل في التاريخ ج 2 ص 197 وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 267 والبداية والنهاية ج 4 ص 162.




