هل لقاذف زوجة النبي «صلىاللهعليهوآله» توبة؟!
هذا .. ويرى البعض أن لقاذف زوجة النبي «صلىاللهعليهوآله» توبة ، وأنه إنما طوي ذكر التوبة في آيات الإفك لكونها معلومة (1) ..
ونحن إزاء هذا الادّعاء نشير إلى ما يلي :
1 إن من يقذف أزواج النبي «صلىاللهعليهوآله» يؤذي نفس النبي «صلىاللهعليهوآله». ولا أعظم وأشد من أذيته «صلىاللهعليهوآله» في ناموسه ، وشرفه .. وحال من يؤذيه «صلىاللهعليهوآله» في الدنيا والآخرة معلوم من الآيات القرآنية وغيرها .. ولا سيما إذا كانت أذية من هذا النوع!!
2 إن هذا الرأي لا يضر بما قلناه آنفا ، من تناقض كلام ابن عباس وغيره في هذا المقام.
3 قال الزمخشري : «.. ولو فليت القرآن كله ، وفتشت عما أوعد به من العصاة ، لم تر الله تعالى قد غلظ في شيء تغليظه في إفك عائشة!! رضوان الله عليها ، ولا أنزل من الآيات القوارع ، المشحونة بالوعيد الشديد ، والعتاب البليغ ، والزجر العنيف ، واستعظام ما ركب من ذلك ، واستفظاع ما أقدم عليه ، ما أنزل على طرق مختلفة ، وأساليب مفتنة ، كل واحد منها كاف في بابه .. ولو لم ينزل إلا هذه الآيات الثلاث (يعني قوله : (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ ..) إلى قوله : (الْحَقُّ الْمُبِينُ) ..) لكفى بها : حيث جعل القذفة ملعونين في الدارين جميعا ، وتوعدهم بالعذاب العظيم في الآخرة ، وبأن ألسنتهم ،
__________________
(1) راجع : تفسير النيسابوري بهامش الطبري ج 18 ص 69.




