مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 13 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 207 من 337

7 توبة الإفكين أو تبرئتهم :

وقد ذكروا : أن عائشة قد رجت الجنة لحسان ، وقالت ، في قوله :

فإن أبي ، ووالده ، وعرضي  

لعرض محمد منكم وقاء ...  

بهذا البيت يغفر الله له كل ذنب .. وبرأته من أن يكون قد افترى عليها ، ثم لما قيل لها : أليس ممن لعنه الله في الدنيا والآخرة بما قال فيك؟

قالت : لم يقل شيئا الخ .. (1).

وأيضا .. فإننا نجد في بعض الروايات : أن ابن عباس يؤكد على توبة حسان ، ومسطح ، وحمنة!!

ويقول الصفدي : «تاب الله على الجماعة إلا عبد الله السلولي» (2). يقصد بالجماعة : حمنة ، وحسانا ، ومسطحا.

وفي رواية : أن الله تعالى سوف يستوهب المهاجرين من الإفكين يوم القيامة ، فيستأمر النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» عائشة .. فتهبه إياهم (3).

ونحن إزاء هذه المنقولات نشير إلى ما يلي :

1 كيف تبرئ عائشة حسانا ، وهم يقولون : إنه ممن تولى كبر الإفك؟!.

وكيف نجمع بين جعلها العذاب العظيم له هو عماه .. وبين قولها : لم يقل شيئا؟!

فمن لم يقل شيئا لماذا يكون له هذا العذاب العظيم؟

__________________

(1) راجع : تاريخ الخميس ج 1 ص 478 والإستيعاب بهامش الإصابة ج 1 ص 340.

(2) نكت الهميان ص 136.

(3) الدر المنثور ج 5 ص 37 عن الطبراني.

الصفحة 207 من 337