7 توبة الإفكين أو تبرئتهم :
وقد ذكروا : أن عائشة قد رجت الجنة لحسان ، وقالت ، في قوله :
فإن أبي ، ووالده ، وعرضي | لعرض محمد منكم وقاء ... |
بهذا البيت يغفر الله له كل ذنب .. وبرأته من أن يكون قد افترى عليها ، ثم لما قيل لها : أليس ممن لعنه الله في الدنيا والآخرة بما قال فيك؟
قالت : لم يقل شيئا الخ .. (1).
وأيضا .. فإننا نجد في بعض الروايات : أن ابن عباس يؤكد على توبة حسان ، ومسطح ، وحمنة!!
ويقول الصفدي : «تاب الله على الجماعة إلا عبد الله السلولي» (2). يقصد بالجماعة : حمنة ، وحسانا ، ومسطحا.
وفي رواية : أن الله تعالى سوف يستوهب المهاجرين من الإفكين يوم القيامة ، فيستأمر النبي «صلىاللهعليهوآله» عائشة .. فتهبه إياهم (3).
ونحن إزاء هذه المنقولات نشير إلى ما يلي :
1 كيف تبرئ عائشة حسانا ، وهم يقولون : إنه ممن تولى كبر الإفك؟!.
وكيف نجمع بين جعلها العذاب العظيم له هو عماه .. وبين قولها : لم يقل شيئا؟!
فمن لم يقل شيئا لماذا يكون له هذا العذاب العظيم؟
__________________
(1) راجع : تاريخ الخميس ج 1 ص 478 والإستيعاب بهامش الإصابة ج 1 ص 340.
(2) نكت الهميان ص 136.
(3) الدر المنثور ج 5 ص 37 عن الطبراني.




