أبيات التبري كما ربما تشير إليه الشواهد.
وقد قال الأصمعي عن حسان : «تنسب له أشياء لا تصح عنه» (1).
ومحاولة العسقلاني التأكيد على : أن اللامية قد قالها حسان في عائشة ، إذ قد ورد فيها :
فإن كنت قد قلت الذي زعموا لكم | الخ ... (2) ، |
ما هي إلا محاولة فاشلة ، بعد أن ثبت التصرف في الأبيات .. وأيضا فإن هذا البيت عام المضمون ؛ فيمكن أن يكون قد بلغ ابنة حسان عن المادحة شيء يسوؤها ، فتريد أن تبرئ نفسها منه. أو لعل البيت لأنس بن زنيم ، ثم نحل لحسان ، لحاجة في النفس قضيت.
هذا كله .. عدا عن أن البيت الأول ، أعني قوله : حصان رزان الخ .. عام المضمون كذلك.
ويلاحظ أيضا : أن بعض الأبيات المذكورة فيها ضعف ولين ، لا يناسب شعر حسان. فليلاحظ قوله :
تعاطوا برجم القول زوج نبيهم | وسخطة ذي العرش الكريم فاترحوا | |
فآذوا رسول الله فيها وعمموا | مخازي سوء عمموها وفضحوا (3) |
واخيرا :
فإن مما يلفت النظر هنا : أن البعض قد جعل قوله :
__________________
(1) الإستيعاب بهامش الإصابة ج 1 ص 339.
(2) فتح الباري ج 8 ص 374.
(3) المعجم الكبير ج 23 ص 116 و 117.




