مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 13 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 200 من 337

بن المعطل ويذكر أمه ، فضربه من أجل ذلك (1).

6 قد ذكرت بعض الروايات أن صفوان قال : «آذاني ، وهجاني ، وسفه عليّ ، وحسدني على الإسلام ، ثم أقبل على حسان ، وقال : أسفهت على قوم أسلموا»؟ (2).

فلو كانت القضية في موضوع الإفك ، لكان المناسب احتجاج صفوان عليه بذلك ، ليكون باب العذر له أوسع .. وكان على النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : أن يؤنبه على ذلك أيضا ، لأن ذلك عند الله عظيم ، كما عبّرت به الآية الشريفة.

7 وقال السمهودي ، وأبو الفرج : روى عقبة ، عن العطاف بن خالد ، قال : كان حسان يجلس في أجمة فارع ، ويجلس معه أصحابه : ويضع لهم بساطا يجلسون عليه ، فقال يوما وهو يرى كثرة من يأتي رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» من العرب يسلمون :

أرى الجلابيب قد عزوا وقد كثروا  

وابن الفريعة أمسى بيضة البلد  

فبلغ ذلك رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» فقال : من لي من أصحاب البساط؟

فقال صفوان بن المعطل : أنا لك يا رسول الله منهم ، فخرج إليهم ، واخترط سيفه ، فلما رأوه مقبلا عرفوا من وجهه الشر ، ففروا وتبددوا ، وأدرك حسان داخلا بيته ، فضربه ، ففلق ثنّته.

فبلغني : أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» عوضه ، وأعطاه حائطا ، فباعه

__________________

(1) المصنف للصنعاني ج 10 ص 162.

(2) المغازي للواقدي ج 2 ص 437.

الصفحة 200 من 337