بن المعطل ويذكر أمه ، فضربه من أجل ذلك (1).
6 قد ذكرت بعض الروايات أن صفوان قال : «آذاني ، وهجاني ، وسفه عليّ ، وحسدني على الإسلام ، ثم أقبل على حسان ، وقال : أسفهت على قوم أسلموا»؟ (2).
فلو كانت القضية في موضوع الإفك ، لكان المناسب احتجاج صفوان عليه بذلك ، ليكون باب العذر له أوسع .. وكان على النبي «صلىاللهعليهوآله» : أن يؤنبه على ذلك أيضا ، لأن ذلك عند الله عظيم ، كما عبّرت به الآية الشريفة.
7 وقال السمهودي ، وأبو الفرج : روى عقبة ، عن العطاف بن خالد ، قال : كان حسان يجلس في أجمة فارع ، ويجلس معه أصحابه : ويضع لهم بساطا يجلسون عليه ، فقال يوما وهو يرى كثرة من يأتي رسول الله «صلىاللهعليهوآله» من العرب يسلمون :
أرى الجلابيب قد عزوا وقد كثروا | وابن الفريعة أمسى بيضة البلد |
فبلغ ذلك رسول الله «صلىاللهعليهوآله» فقال : من لي من أصحاب البساط؟
فقال صفوان بن المعطل : أنا لك يا رسول الله منهم ، فخرج إليهم ، واخترط سيفه ، فلما رأوه مقبلا عرفوا من وجهه الشر ، ففروا وتبددوا ، وأدرك حسان داخلا بيته ، فضربه ، ففلق ثنّته.
فبلغني : أن النبي «صلىاللهعليهوآله» عوضه ، وأعطاه حائطا ، فباعه
__________________
(1) المصنف للصنعاني ج 10 ص 162.
(2) المغازي للواقدي ج 2 ص 437.




