وهذه هي الرواية المنسجمة مع سائر النصوص .. كتعبير ابن أبي عن المهاجرين ب «الجلابيب» (1).
2 إن روايات الإفك تصرح : بأن حسانا كان يعرّض بمن أسلم من مضر.
ونقول : ما شأن من أسلم من مضر بقضية الإفك؟!
3 وبالنسبة لقول النبي «صلىاللهعليهوآله» لحسان : «أتشوهت على قومي أن هداهم الله للإسلام»؟
نقول : لماذا لم يؤنبه النبي الأكرم «صلىاللهعليهوآله» على قذفه ، وإنما أنبه على هجائه لقومه فقط؟!
4 وبالنسبة لقول صفوان لحسان حين ضربه بالسيف :
تلقّ ذباب السيف مني فإنني | غلام إذا هو جيت لست بشاعر |
نقول : إن هذا الشعر يشير إلى أن صفوان بن المعطل إنما ينتقم من حسان بسبب هجائه له .. وهو الأمر الذي عجز صفوان عن مواجهته ، فلجأ إلى طريقة العنف.
5 إن قول صفوان في البيت التالي :
ولكنني أحمي حماي وأنتقم | من الباهت الرامي البراة الطواهر |
صريح في أنه يؤنبه على رميه الطواهر من النساء ، وليس بالضرورة أن يكون مقصوده هو عائشة ، فيما يرتبط بالإفك عليها ، بل المقصود كما صرح به الصنعاني هو أم صفوان ، فإن حسان بن ثابت كان يهجو صفوان
__________________
(1) السيرة الحلبية ج 2 ص 304.




