«صلىاللهعليهوآله» بأنه لا يمكنها من الصيام .. فكان عذره : أنه رجل شهواني ، لا يصبر عن النساء ، وإسناد هذه الرواية صحيح.
فلا معنى لجعل البزار والبخاري حديث الإفك دليلا على عدم صحتها (1).
ولم لا يكون العكس هو الصحيح ، ولا سيما بملاحظة : أن حديث الإفك قد تواردت عليه العلل والأسقام الموجبة لضعفه وسقوطه؟!
وقد حاول العسقلاني الجمع والتوجيه : بأنه ربما يكون قد تزوج بعد حديث الإفك ، ومعنى أنه لم يكشف كنف أثنى قط : أنه لم يجامع (2).
ولكن ماذا يعمل العسقلاني بالنصوص الكثيرة التي تقول : إنه كان عنينا ، وله مثل الهدبة ، ولا مأرب له بالنساء! إلى غير ذلك مما لا مجال لتتبعه هنا؟!
والصحيح في القضية هو ما ذكرناه نحن ، وأيدناه بما تقدم.
ثانيا : لقد روى القرطبي أيضا : أن زوجة صفوان جاءت تشكوه إلى النبي «صلىاللهعليهوآله» : ومعها ابنان لها منه ، فقال النبي «صلىاللهعليهوآله» : أشبه به من الغراب بالغراب (3).
فكيف يكون للعنين الذي له مثل الهدبة أولاد؟!
وحين لم يستطع العسقلاني أن يجيب على هذا ، حاول التشكيك بقول
__________________
(1) راجع : فتح الباري ج 8 ص 350 عن سنن أبي داود ، والبزار ، وابن سعد ، وصحيح ابن حبان ، والحاكم من طريق الأعمش ، عن أبي سعيد ..
وراجع : السيرة الحلبية ج 2 ص 302 و 293 ومشكل الآثار ج 2 ص 423 والإصابة ج 2 ص 191.
(2) فتح الباري ج 8 ص 350 والإصابة ج 2 ص 191.
(3) المصدران السابقان.




