السلام» ؛ لإشفاقهم أن يقدموا بين يدي نجواهم صدقة (1).
وبعد أن رأينا القصة التي تروى في سياق إثبات هذا المال ، فيها إشكال كبير .. وهي قصة مجيء أبي قحافة إلى أسماء بعد مهاجرة أبي بكر ، حيث سألها إن كان قد ترك أبو بكر لهم شيئا .. وكان أعمى حينئذ ، فجمعت أسماء له حصى ، ووضعته في مكان المال ، وأخذت يده ووضعتها على الحصى ، لتوهمه أنه ترك لهم مالا كثيرا.
نعم .. إن هذه القصة فيها إشكال كبير .. فإن أبا قحافة كان سليم العينين حينئذ صحيحهما ، «قال الفاكهي : حدثنا ابن أبي عمر ، حدثنا سفيان ، عن أبي حمزة الثمالي ، قال : قال عبد الله والظاهر أنه ابن مسعود : لما خرج النبي «صلىاللهعليهوآله» إلى الغار ، ذهبت أستخرج ، وأنظر هل أحد يخبرني عنه ، فأتيت دار أبي بكر ، فوجدت أبا قحافة ، فخرج علي ، ومعه هراوة ، فلما رآني اشتد نحوي ، وهو يقول : هذا من الصباة الذين أفسدوا علي ابني» (2).
وسند هذه الرواية : معتبر عند هؤلاء القوم ، فكيف يكون قد كف بصره في ذلك الوقت ، لتلمسه أسماء الحصى ، بحجة أنه مال؟!
__________________
(1) راجع : دلائل الصدق ج 2 ص 130 وراجع : ج 4 من هذا الكتاب ص 248 254.
(2) الإصابة ج 2 ص 460 و 461.




