مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 13 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 179 من 337

هل نصدق رواية عائشة ، التي توالت عليها العلل والأسقام ، وفيها تحاول عائشة تضخيم الأمر ، وجر النار إلى قرصها؟

أم نصدق الروايات التي لا مجال للتشكيك فيها سوى معارضتها برواية عائشة التي هذا حالها؟!!

9 آية رمي المحصنات :

وبالنسبة إلى قوله تعالى : (إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ..) ، نقول :

قال الزمخشري : «فإن قلت : إن كانت عائشة هي المرادة ، فكيف قيل المحصنات؟ (يعني بصيغة الجمع).

قلت : فيه وجهان :

أحدهما : أن يراد بالمحصنات أزواج رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وأن يخصصن بأن من قذفهن ، فهذا الوعيد لا حق به ، وإذا أردن وعائشة كبراهن منزلة وقربة عند رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» كانت المرادة أولا.

والثاني : أنها أم المؤمنين ، فجمعت إرادة لها ، ولبناتها من نساء الأمة الموصوفات بالإحصان ، والغفلة ، والإيمان الخ ..» (1).

وقال الإسكندراني في حاشيته على الكشاف : «والأظهر : أن المراد عموم المحصنات ، والمقصود بذكرهن على العموم : وعيد من وقع في عائشة على أبلغ الوجوه ، لأنه إذا كان هذا وعيد من قذف آحاد المؤمنات ، فما الظن بوعيد من قذف سيدتهن ، وزوج سيد البشر «صلى‌الله‌عليه‌وآله»؟ على أن

__________________

(1) الكشاف ج 3 ص 224 وتفسير النيسابوري بهامش الطبري ج 18 ص 69.

الصفحة 179 من 337