مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 13 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 177 من 337

وآله» طلب الاعتراف منها.

وهذه دعوى لا يمكن قبولها ، لا من الداودي ولا من غيره ، إذ إن حرمة إمساك من يقع منهن ذلك تكليف متوجه إلى النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» .. وذلك لا يعني إلزام النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بالبحث عن هذا الأمر .. بل يحرم عليه الإمساك لو علم بهذا الأمر وفقا لأسلوب الشارع وطريقته ، وضمن حدوده وشرائعه ، التي منها التستر ، وعدم الرغبة في الإقرار به .. ولم يرد ما يدل على أنه يجب على الرسول «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أن يتقصى هذا الأمر ، وأن يستخرجه ، ولو عن طريق الإصرار على الإقرار به.

كما أن ذلك لا يلزم منه وجوب اعتراف النساء أنفسهن بذلك .. ولا يكون ذلك دليلا على الفرق بينهن وبين نساء غير الأنبياء في هذا الأمر.

هذا ، بالاضافة إلى الحقيقة المسلمة عند كل أحد : أن أمرا كهذا لا يصدر من زوجات الأنبياء «عليهم‌السلام» ، فكيف عرفه الناس ولم يعرفه رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله»؟!!

8 فأصلحوا بين أخويكم ، في من نزلت؟! :

إن بعض روايات الإفك وهي رواية ابن عمر أفادت : أن آية (وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما ..) قد نزلت في هذه المناسبة. وذلك عند ما تثاور الحيان : الأوس والخزرج ، والنبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» على المنبر ، فما زال يخفضهم حتى سكتوا.

مع أن المعروف والمشهور ، هو : أنها قد نزلت في مناسبة أخرى غير حديث الإفك فقد :

الصفحة 177 من 337