مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 13 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 174 من 337

وأسامة (1).

وبريرة.

وزينب بنت جحش.

وأم أيمن.

وعلي ، وغيرهم ، ممن استنكر مثل هذا الأمر ، وكذبه.

وقالت لها أم مسطح : أشهد أنك من الغافلات المؤمنات (2).

فهل ذلك يعني : أن هؤلاء جميعا كانوا أعرف من النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وأشد إيمانا ، وأقوى يقينا وأتقى منه «صلى‌الله‌عليه‌وآله». العياذ بالله من الزلل ، في القول والعمل.

واللافت أيضا : أنهم يذكرون : أن عائشة نفسها عند ما جاءها النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وطلب منها الإقرار ، أو الاستغفار ، قالت : لقد سمعتموه وما أنكرتموه ، ولا غيرتموه .. هذا مطابق تقريبا لقوله تعالى : (لَوْ لا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْراً وَقالُوا هذا إِفْكٌ مُبِينٌ).

وعائشة تواجه النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بقولها : وما أنكرتموه ، فتسند إلى النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» عين ما أنكره الله على من أفاض في الإفك ولم ينكره .. فكيف غاب ذلك عن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وأدركته عائشة ، حديثة السن ، والتي لم تكن تعرف كثيرا من القرآن؟! وكانت تغفل عن

__________________

(1) المعجم الكبير ج 23 ص 143 و 127 ومجمع الزوائد ج 9 ص 240.

(2) المعجم الكبير ج 23 ص 117.

الصفحة 174 من 337