وهو أبعد ما يكون عن الوقوع في الإثم ، وله مقام النبوة ، والعصمة الإلهية.
قال الزمخشري : «وهذا توبيخ وتعنيف للذين سمعوا الإفك فلم يجدوا في دفعه وإنكاره ، واحتجاج عليهم بما هو ظاهر مكشوف في الشرع ، من وجوب تكذيب القاذف بغير بينة ، والتنكيل به إذا قذف امرأة محصنة من عرض نساء المسلمين ، فكيف بأم المؤمنين ..» (1).
ونلاحظ : أن روايات الإفك تقول : إن عشرة من الصحابة ، بل أكثر ، قد ظنوا بعائشة خيرا .. ولم يظن بها السوء إلا النبي وعلي «صلوات الله وسلامه عليهما».
وحتى علي فإن بعض الروايات تقول : إنه قد برأها .. فاللوم القرآني على هذا إنما توجه إلى النبي «صلىاللهعليهوآله» فقط ، لأنه هو الذي هجرها شهرا ، وأظهر الشك في براءتها.
أما أبو أيوب ، فقد ظن خيرا وقال : لما سمع بالإفك : سبحانك ما يكون لنا أن نتكلم بهذا سبحانك هذا بهتان عظيم (2).
وكذلك سعد بن معاذ (3).
وعثمان.
وعمر.
وزيد بن حارثة.
__________________
(1) الكشاف ج 3 ص 219.
(2) راجع : المعجم الكبير ج 23 ص 76.
(3) المصدر السابق ص 144 ومجمع الزوائد ج 7 ص 78.




