مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 13 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 173 من 337

وهو أبعد ما يكون عن الوقوع في الإثم ، وله مقام النبوة ، والعصمة الإلهية.

قال الزمخشري : «وهذا توبيخ وتعنيف للذين سمعوا الإفك فلم يجدوا في دفعه وإنكاره ، واحتجاج عليهم بما هو ظاهر مكشوف في الشرع ، من وجوب تكذيب القاذف بغير بينة ، والتنكيل به إذا قذف امرأة محصنة من عرض نساء المسلمين ، فكيف بأم المؤمنين ..» (1).

ونلاحظ : أن روايات الإفك تقول : إن عشرة من الصحابة ، بل أكثر ، قد ظنوا بعائشة خيرا .. ولم يظن بها السوء إلا النبي وعلي «صلوات الله وسلامه عليهما».

وحتى علي فإن بعض الروايات تقول : إنه قد برأها .. فاللوم القرآني على هذا إنما توجه إلى النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» فقط ، لأنه هو الذي هجرها شهرا ، وأظهر الشك في براءتها.

أما أبو أيوب ، فقد ظن خيرا وقال : لما سمع بالإفك : سبحانك ما يكون لنا أن نتكلم بهذا سبحانك هذا بهتان عظيم (2).

وكذلك سعد بن معاذ (3).

وعثمان.

وعمر.

وزيد بن حارثة.

__________________

(1) الكشاف ج 3 ص 219.

(2) راجع : المعجم الكبير ج 23 ص 76.

(3) المصدر السابق ص 144 ومجمع الزوائد ج 7 ص 78.

الصفحة 173 من 337