مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 13 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 169 من 337

الكعبة» والعياذ بالله .. ثم صار يجمع ، ويستوشي الأخبار.

وهذا معناه : أن بدء الإفك كان من رجل واحد وبشكل عفوي ، من دون اتفاق وتعاضد مسبق.

كما أن ظاهر الآية : أنهم جاؤوا بالإفك معا ، لا أن أحدهم جاء به ، ثم تبعه آخر وصدقه ، وقذف متابعة له.

5 عصبة «منكم» :

ثم إن قول أم رومان : إن الإفك كان من الضرائر ، لعله يقرب : أن المراد من قوله في الآية (عُصْبَةٌ مِنْكُمْ) : أن بعض نساء النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد اشترك في قضية الإفك ، بشكل رئيسي وفعال بحيث يصح نسبة ذلك إليهن من قبل أم رومان .. وقد انضم إليهن أقرباؤهن أو من له اتصال بهن بسبب أو نسب .. حتى صاروا عصبة ولذا قال تعالى : (مِنْكُمْ)!! .. هنا.

ولكنه صرح بكلمة (الْمُؤْمِنُونَ) في قوله : (ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ) مما يعني : أن ثمة تمايزا من نوع ما بين من يطلب منهم الظن الحسن ، والذين جاؤوا بالإفك .. ولو كان المقصود ب «منكم» أي من المؤمنين ، لكان اللازم أن يقول : «ظننتم بأنفسكم خيرا» ليتحد السياق وينسجم الكلام.

6 العصبة :

ثم إن عددا من روايات الإفك قد صرّح في تفسير كلمة عصبة منكم

الصفحة 169 من 337