مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 13 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 167 من 337

حياتها تلك العادية والرتيبة.

أما عائشة فقد تركها النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» في قلب الصحراء ، وقد صادفها صفوان بن المعطل وحدها نائمة ، أو مستيقظة ، على اختلاف رواياتها .. وقد بقيت معه حتى قدم بها في اليوم التالي في نحر الظهيرة على جيش فيه الكثير من المنافقين ، الذين يبحثون عن أية فرصة للنيل من رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» .. فكيف لم يخطر في بالها والحالة هذه : أن يتهمها المنافقون الحاقدون بما يسيء إلى سمعتها؟!

إلا إن كانت على درجة عالية جدا من السذاجة ، البالغة إلى حد البله ، وليست عائشة بهذه المثابة على أي حال. بل هي المرأة اليقظة الذكية التي استطاعت أن تقود حربا ضد وصي رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» .. يقتل فيها ألوف كثيرة من المسلمين.

وهذه الملاحظة تزيد من مشكلات حديث الإفك على عائشة ، وتؤكد عدم صحته.

3 الإفك المبين :

وعن الإفك المبين نقول :

ألف : إن الآيات القرآنية توبخ المؤمنين ، لأنهم لم يظنوا خيرا ، وتكلفهم أن يحكموا بمجرد سماعهم بالإفك بأنه بهتان عظيم ، وبأنه إفك مبين .. فلا بد أن يكون إفكا بينا ومعلوما لدى كل أحد ، ليمكن لكل من سمعه أن يحكم بكونه بهتانا ، وإفكا مبينا.

والأمر في قضية عائشة المروي عنها ليس كذلك ، فالإيهام والإبهام فيها

الصفحة 167 من 337