مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 13 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 165 من 337

هذا .. عدا عما تقدم من أن زواج النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بزينب ، التي نزلت آيات الحجاب في قضيتها ، إنما كان بعد المريسيع .. بل بعد خيبر أيضا كما عرفت.

الثالث : إن آيات اللعان الواردة في أول سورة النور تدل على أن الإفك قد كان في السنة التاسعة أيضا ؛ لأن اللعان إنما كان بعد غزوة تبوك حسبما تقدم.

وما نريد أن نذكره في هذا الفصل بالإضافة إلى ما تقدم هو الأمور التالية :

1 المؤمنات :

لقد وصف القرآن الكريم تلك المرأة التي تعرضت للإفك عليها بالمؤمنة ، قال تعالى : (الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ الْغافِلاتِ الْمُؤْمِناتِ) (1).

لكننا إذا راجعنا سورة التحريم ، فسنواجه آيات فيها تعريض قوي ، وإيحاء بالغ الدلالة على ضد ذلك ، إذ إن عائشة وحفصة كانتا هما السبب في نزول تلك السورة ، فتكونان بالتالي هما المقصودتان بتلك الآيات. فلاحظ ما يلي :

أ قال تعالى : (عَسى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْواجاً خَيْراً مِنْكُنَّ مُسْلِماتٍ مُؤْمِناتٍ) (2) فإن ظاهر السياق هو : أن هذه الصفات غير موجودة فيهن ، وإنما هي موجودة في البدائل ، وذلك ليصح الامتنان بهذا الأمر على رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وليصح تهديدهن به والتعريض به لهن.

ب إنه سبحانه قد اتخذ هو وجبرائيل ، وصالح المؤمنين ، والملائكة

__________________

(1) الآية 23 من سورة النور.

(2) الآية 5 من سورة التحريم.

الصفحة 165 من 337