هذا .. عدا عما تقدم من أن زواج النبي «صلىاللهعليهوآله» بزينب ، التي نزلت آيات الحجاب في قضيتها ، إنما كان بعد المريسيع .. بل بعد خيبر أيضا كما عرفت.
الثالث : إن آيات اللعان الواردة في أول سورة النور تدل على أن الإفك قد كان في السنة التاسعة أيضا ؛ لأن اللعان إنما كان بعد غزوة تبوك حسبما تقدم.
وما نريد أن نذكره في هذا الفصل بالإضافة إلى ما تقدم هو الأمور التالية :
1 المؤمنات :
لقد وصف القرآن الكريم تلك المرأة التي تعرضت للإفك عليها بالمؤمنة ، قال تعالى : (الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ الْغافِلاتِ الْمُؤْمِناتِ) (1).
لكننا إذا راجعنا سورة التحريم ، فسنواجه آيات فيها تعريض قوي ، وإيحاء بالغ الدلالة على ضد ذلك ، إذ إن عائشة وحفصة كانتا هما السبب في نزول تلك السورة ، فتكونان بالتالي هما المقصودتان بتلك الآيات. فلاحظ ما يلي :
أ قال تعالى : (عَسى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْواجاً خَيْراً مِنْكُنَّ مُسْلِماتٍ مُؤْمِناتٍ) (2) فإن ظاهر السياق هو : أن هذه الصفات غير موجودة فيهن ، وإنما هي موجودة في البدائل ، وذلك ليصح الامتنان بهذا الأمر على رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، وليصح تهديدهن به والتعريض به لهن.
ب إنه سبحانه قد اتخذ هو وجبرائيل ، وصالح المؤمنين ، والملائكة
__________________
(1) الآية 23 من سورة النور.
(2) الآية 5 من سورة التحريم.




