ولو أردنا : أن نصحح حديث الإفك لوجب ان نغير جانبا عظيما من التاريخ ليوافقه وينسجم معه .. ولا يمكن ذلك ، ولا يصح ، من أجل رواية واحدة ، متناقضة ، ضعيفة السند والمتن .. وتنتابها العلل من كل جانب ومكان.
ثالثا : قد عرفنا : أن سورة النور قد نزلت في سنة تسع لأجل آيات اللعان ، التي نزلت في سنة تسع بعد رجوعه «صلىاللهعليهوآله» من تبوك.
رابعا : هناك روايات تذكر : أن سبب نزول الحجاب هو جرأة عمر على نساء رسول الله «صلىاللهعليهوآله» حين نادى سودة بنت زمعة وهي تذهب إلى المناصع ليلا ، وقال لها : قد عرفناك يا سودة (1).
وفي نص آخر : أن آيات الحجاب نزلت في إيذاء المنافقين لنسائه «صلىاللهعليهوآله» حين كن يخرجن بالليل لحاجاتهن (2). أو حين أكل عمر مع بعض نساء النبي «صلىاللهعليهوآله» ، فأصابت يده بعض أيدي نساء النبي «صلىاللهعليهوآله» (3).
3 المنبر :
أ لقد ورد في روايات الإفك : أن النبي «صلىاللهعليهوآله» قد صعد المنبر ، واستعذر من ابن أبي ، وأن الحيين تثاورا ، فما زال يخفضهم وهو على المنبر ، حتى سكتوا وسكت.
__________________
(1) طبقات ابن سعد (ط دار صادر) ج 8 ص 174.
(2) راجع طبقات ابن سعد (ط دار صادر) ج 8 ص 176.
(3) طبقات ابن سعد (ط دار صادر) ج 8 ص 175.




