مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 13 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 159 من 337

أولا : إن هناك رواية تقول : إن عمرة بنت عبد الرحمن سألت عائشة : متى تزوج رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» زينب بنت جحش؟

قالت : مرجعنا من غزوة المريسيع ، أو بعده بقليل (1).

ثانيا : يظهر من عبد الرزاق ، بل صريحه : أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد تزوج بزينب بعد تزوجه بصفية ، حيث قال ، وهو يعدد زوجات النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : «.. ثم نكح صفية بنت حيي ، وهي مما أفاء الله عليه يو خيبر ، ثم نكح زينب بنت جحش ..» (2) والحجاب إنما فرض كما يقولون : في قصة زينب ، ففرض الحجاب إذن يكون بعد المريسيع.

فكيف تقول عائشة : إن الإفك كان بعد فرض الحجاب ، وبعد تزوجه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بزينب؟! وأنها خمرت وجهها بجلبابها ، وأن حمنة طفقت تحارب لأختها زينب ، التي عصمها الله بالورع .. وأنه سأل زينب عن أمرها في الإفك ، فبرأتها؟!

وأما دعوى : أن حديث الإفك يدل على تقدم زواجه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بزينب ، وفرض الحجاب (3) ، فهي مصادرة وتحكم بلا دليل.

بل إن العكس هو الصحيح ، لأن حديث الإفك فيه الكثير من الإشكالات الأساسية الموجبة لضعفه ووهنه ، فلا يقوى على مقاومة النصوص التاريخية الأخرى.

__________________

(1) طبقات ابن سعد ج 8 ص 81.

(2) مصنف عبد الرزاق ج 7 ص 490.

(3) فتح الباري ج 8 ص 351.

الصفحة 159 من 337